الخلاصة
إن الصحابة لم يكونوا رهن إشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد طعنوا في تأميره لأسامة على
الجيش الذي هيأه لمقاتلة الروم ، وعادوا إلى المدينة متخلفين عنه ، وفعلوا ما فعلوه بما
آذاه حين أعلنوا عصيانهم له وهو يودعهم - في يوم الخميس - وما أدراك ما يوم
الخميس ! !
وتطاول عليه بعضهم بالكلام ، مثل عمر عندما قال للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين أراد ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الصلاة على ابن أبي ، أليس نهاك ربك أن تصلي على المنافقين ؟ وكأنه أعلم من
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالقرآن الذي نزل عليه ، بالرغم من أنه لا يعرف حكم الجنب فاقد الماء ،
ومعنى كلمة أب ، والكلالة . . . ! !
واعتراضاتهم ومخالفاتهم له ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، تربو على المائة مخالفة تجدها في كتاب النص
والاجتهاد لشرف الدين ، والغدير ، وغيرهما ( 1 ) .
فبعد هذا ، كيف يصح القول : إن الصحابة ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون
ما يؤمرون ) ؟ !
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في
أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( 2 ) .
هامش
1 - وسنتطرق لموضوع اجتهاد الصحابة أمام المحكمات قريبا .
2 - النساء : 65 .