أين ذهبت كتب الحديث هذه ؟ وكم تحوي من الحديث يا ترى ؟ ! هذا بشير بن
هشيم الواسطي وهو ممن كتب في هذا القرن كان يحفظ عشرين ألف حديث ( 1 ) .
ولا نريد أن نقيس حفظ الآخرين على حفظه ، ولكن لنأخذ موطأ مالك الأثر
الباقي من الأربعين ! هذا الأثر يحوي 700 حديث . ولو افترضنا أن كل موطأ من هذه
الموطآت يحوي 700 حديث لبلغ عدد الأحاديث الضائعة ثمانية وعشرين ألف حديث ! !
مع أن هناك موطآت أكبر من موطأ مالك كموطأ ابن أبي ذئب ( 2 ) .
عشرات المسانيد مفقودة ! ! !
المسند : هو عبارة عن كتاب حديث ، يرتب صاحبه الأحاديث فيه حسب
رواتها وإن اختلفت موضوعاتها ، وإذا أردنا أن نكون دقيقين في التعريف فإن المسند هو
" الجزء الذي تجمع فيه أحاديث رجل معين ، كمسند أبي بكر الصديق ، ومسند عمر بن
عبد العزيز " ( 3 ) .
لقد درج العلماء على كتابة الحديث بهذه الطريقة ، ولكن أكثر مسانيدهم قد
فقدت ، أو لم تتم . . . والمذكور منها :
1 - مسند ابن صبيح .
قال عز الدين التنوخي : " ومن المؤسف أنا لا ندري شيئا عن مصير مسند ابن
صبيح " ( 4 ) .
هامش
1 - تدريب الراوي : ص 52 .
2 - تدريب الراوي : 40 - 41 .
3 - الرسالة المستطرفة : ص 46 .
4 - من كتاب الجزء الأول من شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع الفراهيدي ، تأليف الشيخ عبد الله
بن حميد السالمي .