( 1 )
مقدمة الطبعة الأولى
أحمدك اللهم حمدا يليق بجلالك ، حمد عبد مذعن مقصر معترف بكثرة
نعمائك . وصل اللهم على خير الورى محمد وآله الذين استخلصتهم لنفسك
وجعلتهم الذريعة إليك والوسيلة إلى رضوانك صلاة لا غاية لعددها ولا نهاية
لأمدها .
وبعد . . فإن كل كتاب يشق طريقه إلى الوجود لا بد أن يكون له أنصاره
ومعارضوه . وهذا أمر طبيعي ، لاختلاف أفكار الناس . والكتاب الذي بين يدي
القارئ العزيز ليس بدعا من تلكم الكتب ، بل ربما يكون من أكثرها إثارة ، لطبيعة
الأفكار التي يطرحها .
هو كتاب ينتصر للحق وأهله . .
كتاب يرسم للسائرين طريق النجاة بأدلة يقبلها كل مسلم بعقله وقلبه .
وقد يثور علينا البعض . لا لشئ ، إلا لأن الكتاب يخالف موروثاتهم وإن
وجدوه حقا . ونحن لا نستغرب هذا ، فهذه حقيقة سطرها الله في قرآنه فقال ( 2 ) :
( وأكثرهم للحق كارهون ) ( 3 ) .
ولكن كيف يرفض المسلم الحق ؟ ! ألسنا مدعوين لاتباع الحق كيفما كان
هامش
1 - المؤمنون : 70 .