مائة واثنا عشر ألف صحابي لم يرووا شيئا ! ! !
قال الحافظ أبو زرعة الرازي : " توفي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن رآه وسمع منه زيادة على
مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وهذا لا تحديد فيه ، وكيف يمكن الاطلاع على تحرير
ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان والبوادي والقرى " .
وقال : " قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن
روى وسمع منه " ( 1 ) .
قال العراقي : " وروى الساجي في المناقب بسند جيد عن أبي زرعة قال : قبض
رسول الله والمسلمون ستون ألفا ، ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير
ذلك . قال : ومع هذا فجميع من صنف من الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة
آلاف مع كونهم يذكرون من توفي في حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن عاصره وأدركه صغيرا " ( 2 ) .
وقال ابن حجر : " فجمعت كتابا كبيرا في ذلك - أي في إحصاء عدد الصحابة
وتراجمهم - ميزت فيه الصحابة من غيرهم ، ومع ذلك لم يحصل لنا من ذلك جميعا
الوقوف على العشر من أسامي الصحابة " ( 3 ) .
إن عدد الصحابة مائة وأربعة عشر ألف صحابي ، وكلهم رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمع
منه كما يقول أبو زرعة ، ولكن المعروف من هؤلاء أحد عشر ألف وستة وعشرون
صحابيا كما في الإصابة ، فهناك مائة وثلاثة آلاف صحابي ( 4 ) لا نعرف أسمائهم ولم يردنا
عنهم خبر ! ! ! وهذه والله النازلة الكبرى والمصيبة العظمى ، فالصحابة المعروفون - وهم
هامش
1 - تدريب الراوي : 2 / 220 و 221 .
2 - نفس المصدر .
3 - الإصابة : 1 / 2 .
4 - مع العلم أن هناك رأيا يذهب إلى أن عدد الصحابة مائة وعشرون ألفا !