وأضف لأحاديثه أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وبقية بني هاشم فستجد أنها لا تتجاوز الألفي
حديث .
لقد فقدت الأمة أكثر من مائتي ألف حديث ( 1 ) ، فابن عقدة يجيب من أحاديث
أهل البيت وبني هاشم بثلاثمائة ألف حديث . فأين ذهبت هذه الأحاديث ؟ ! أليس معنى
ذلك أننا قد فقدناها ؟ فهل ترى أعظم من هذه الرزية على الإسلام ؟ !
وبعد ، فهل عرفت - أيها اللبيب - ما معنى عنوان بحثنا ومحله من الحقيقة ؟ وهل
رأيت كيف ضاعت أحاديث أهل البيت عند أهل السنة ؟ إذن فأكمل معنا المشوار ففيه
الكثير من المفاجآت ! !
أحاديث أبو بكر :
عاش أبو بكر مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بداية الدعوة حتى نهايتها ولازمه ليل نهار ولم
يفارقه لحظة ، هكذا يقول ابن تيمية . فقد قال عن الخلفاء الأربعة " بأنهم أعلم الأمة
بأمور رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنته ، وأحواله ، خصوصا الصديق ( رضي الله عنه ) الذي لم يكن يفارق
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حضرا ولا سفرا بل كان معه في غالب الأوقات ، حتى أنه يسمر عنده
بالليل في - بحث - أمور المسلمين .
وكذلك عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كثيرا ما كان يقول : " دخلت
أنا وأبو بكر وعمر " و " خرجت أنا وأبو بكر وعمر " ( 2 ) .
ومع سعة علم أبي بكر كما يقول ابن تيمية لم يصلنا منه سوى 142 حديثا ( 3 ) .
ولو روى أبو بكر عن كل يوم عاشه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حديثين لبلغت أحاديثه
ما يقرب من 17 ألف حديث .
هامش
1 - هذا إذا قسنا ما وصلنا عن آل البيت وبني هاشم إلى ما كان يحفظه ابن عقدة فقط ! !
2 - رفع الملام عن الأئمة الأعلام .
3 - أسماء الصحابة الرواة : ص 57 .