بالمسجد ، فصلى فيه ركعتين ، ثم يأتي فاطمة ، ثم يأتي أزواجه . . . " ( ( 1 ) .
وعن ثوبان مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا سافر كان آخر
عهده بإنسان من أهله فاطمة ، وأول من يدخل عليها إذا قدم " ( 2 ) .
وهاتان الروايتان تبينان مدى اهتمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بفاطمة ( عليها السلام ) وتقديمها على
زوجاته . لقد عاشت عائشة مع النبي راشدة حوالي خمس سنين وروي عنها 2210
أحاديث . فما بال فاطمة لم يرو عنها إلا حديثان ؟ !
إن كل مسلم ينظر بعقله بدل عواطفه ، لابد أن يقر بأن الأمة بقلة روايتها عن
فاطمة ( عليها السلام ) فقدت آلاف السنن والتي ربما تفردت بالكثير منها .
وقد يقال : إن فاطمة ( عليها السلام ) عاشت بعد النبي ستة أشهر لهذا لم يرو عنها إلا القليل .
لو افترضنا أن فاطمة عاشت بعد النبي لفترة طويلة فهل سيروى عنها كما روي
عن عائشة وأبي هريرة ؟ ! لا أعتقد ذلك فهذا علي ( عليه السلام ) مع أنه كان خليفة المسلمين وأكثر
احتكاكا بالناس من فاطمة ( عليها السلام ) ومع أنه عاش بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثلاثين سنة فلم يرو عنه
سوى خمسين حديثا ! ! ( إن هذه تذكرة )
أحاديث الحسن والحسين ( عليهما السلام ) :
هما سيدا شباب أهل الجنة ، عاشا في كنف جدهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسمعا منه ،
وبعد وفاته أخذا العلم عن أبيهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ونهلا من ذلك علما كثيرا " روى
الحسن - أيضا - عن أبيه وأخيه الحسين وخاله هند بن أبي هالة " ( 3 ) ، والحسين ( عليه السلام )
هامش
1 - الاستيعاب : 4 / 1895 . مستدرك الحاكم : 3 / 155 وصححه وكذا الذهبي . ذخائر العقبى : ص 37 .
الجامع الصغير ، السيوطي : 2 / 293 . كنز العمال : ص 58 . حلية الأولياء : 2 / 30 . أعلام النساء ، محمد
رضا كحاله : 3 / 2171 .
2 - مستدرك الحاكم : 3 / 156 . تلخيص المستدرك ، الذهبي : 3 / 155 . ذخائر العقبى : ص 37 .
3 - الإصابة : 2 / 11 .