وكان الرضا كثيرا ما يردد .
إذا كنت في خير فلا تغترر به * ولكن قل : اللهم سلم وتمم
وكان يقول :
اعذر أخاك على ذنوبه * واستر وغض على عيوبه
واصبر على ثلب السفيه * وللزمان على خطوبه
ودع الجواب تفضلا * وكل الظلوم إلى حسيبه
* ويروى أنه قال : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله تعالى
وجبت له الجنة ، ومن صام في يوم من وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر . ومن صام
في يوم من آخره جعله الله من أملاك الجنة وشفعه في أبيه وأمه وإخوته وأخواته
وأعمامه وعماته وأخواله وخالاته ومعارفه .
* وعنه قال : أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاث مواطن : يوم يولد
المولود ويخرج من بطن أمه فيرى الدنيا . ويم يموت فيعاين الآخرة وأهلها . ويوم
يبعث فيرى أحكاما لم يرها في دار الدنيا . وقد سلم الله على يحيى في هذه المواطن
وأمن روعته فقال : ( وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ) . وقد
سلم عيسى ابن مريم على نفسه في هذه المواطن أيضا وقال : ( وسلام علي يوم
ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) .
* وعنه قال : أن موسى بن عمران لما ناجى ربه قال : يا رب أبعيد أنت مني
فأناديك أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله تعالى إليه : ( يا موسى أنا جليس من
ذكرني ) . قال موسى : يا رب إني أكون في حال أجلك أن أذكرك فيها . فقال : يا
موسى اذكرني على كل حال .
* وعنه قال : من قال أن القرآن مخلوق فهو كافر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين لإبراهيم بن محمد الجويني
الخراساني المتوفى سنة 730 ه بتحقيق محمد باقر المحمودي ، مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر ،
بيروت 1400 ه / 1980 ص 200 وهذا القول مناقض لقول المعتزلة . ومن المعلوم أن عقائد
الشيعة الإمامية في الصفات هي عقائد المعتزلة وهذا الكلام عن الإمام الرضا موافق لما يقوله أهل
السنة .