* وقال علي الرضا : من صام من شعبان يوما واحدا ابتغاء ثواب الله إلا
دخل الجنة ، ومن استغفر الله تعالى في كل يوم سبعين مرة حشره الله يوم القيامة في
زمرة النبي صلى الله عليه وسلم ووجبت له من الله الكرامة . ومن تصدق في شعبان بصدقة ولو
بشق تمرة حرم الله جسده على النار ) .
وذكر الجويني ( 1 ) أن عليا الرضا قال : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه
ثلاث خصال : سنة من ربه ، وسنة من نبيه ، وسنة من وليه .
فأما السنة من ربه فكتمان سره . قال الله تعالى : ( عالم الغيب فلا يظهر
على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ) ( الجن 26 - 27 ) .
وأما السنة من نبيه فمداراة الناس فإن الله عز وجل أمر نبيه بمداراة الناس
فقال : ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) ( الأعراف 199 ) .
وأما السنة من وليه فالصبر على البأساء والضراء . قال الله تعالى :
( والصابرين في البأساء والضراء ) ( البقرة 177 ) .
وعنه أنه قال : إن الله عز وجل أمر بثلاثة ، مقرون بها ثلاثة : أمر بالصلاة
والزكاة ، فمن صلى ولم يزك لم تقبل منه صلاته . وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن
لم يشكر والديه لم يشكر الله عز وجل . وأمر باتقاء الله عز وجل وصلة الرحم ، فمن
لم يصل رحمه لم يتق الله تعالى .
وعنه قال : الصلاة قربان كل تقي .
وقال : صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله .
وعنه قال : السخي يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه .
وقال : أقرب ما يكون العبد من الله سبحانه وتعالى وهو ساجد ، وذلك قوله
عز اسمه ( واسجد واقترب ) .
وقال : إذا نام العبد وهو ساجد قال الله سبحانه وتعالى للملائكة : انظروا
إلى عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن محمد الجويني الخراساني المتوفى سنة 730 ه : فرائد السمطين ج 2 / 221 - 225 .