الرائب ، ويجتنب فيه الجماع والمسهل ، ويقل من الرياضة ويشم الرياحين الباردة .
سبتمبر ( أيلول ) : ثلاثون يوما فيه يطيب الهواء ، وتقوى سلطان المرة
السوداء : ويصلح شرب المسهل ، وينفع فيه أكل الحلاوات وأصناف اللحوم
المعتدلة كالجداوى الحولي من الضأن ويجتنب لحم البقر والاكثار من لحم الشواء ،
ودخول الحمام . ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ويجتنب فيه أكل البطيخ
والقثاء ( 1 ) .
أكتوبر ( تشرين الأول ) : أحد وثلاثون يوما ، فيه تهب الرياح المختلفة
ويتنفس فيه الريح الصبا . ويجتنب فيه الفصد وشرب الدواء ويحمد فيه الجماع
وينفع فيه أكل اللحم بالتوابل ويقلل فيه شرب الماء ويحمد فيه الرياضة .
نوفمبر : ( تشرين الثاني ) : ثلاثون يوما فيه يقع المطر الموسمي ونهي فيه عن
شرب الماء بالليل . ويقلل من دخول الحمام والجماع . ويشرب بكرة كل يوم جرعة
ماء حار ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعنع والجرجير .
ديسمبر ( كانون الأول ) : أحد وثلاثون يوما ، وتقوى فيه العواصف ويشتد
فيه البرد ، وينفع فيه كل ما ذكر في ( تشرين الثاني ) ، ويحذر فيه أكل الطعام البارد ،
ويتقى فيه الحجامة والفصد ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل .
يناير ( كانون الثاني ) : أحد وثلاثون يوما يقوى فيه غلبة البلغم ، ينبغي أن
يتجرع فيه الماء الحار بالريق ويحمد فيه الجماع . وينفع الأحساء ( 2 ) فيه مثل البقول
الحارة كالكرفس والجرجير والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار والتمريخ
بدهن الخيري ، وما ناسبه ويحذر فيه الحلو وأكل السمك الطري واللبن .
فبراير ( شباط ) : ثمانية وعشرون يوما تختلف فيه الرياح وتكثر الأمطار
هامش
( 1 ) كل ما هو مذكور في هذا الباب لا أصل له في الطب الحديث . وربما احتاج الامر إلى مزيد من
البحث وإجراء التجارب . ولا شك أن اختلاف المناطق والفصول والعادات لها تأثير ( بشكل
غامض ) على الصحة .
( 2 ) في كتاب رمز الصحة : ( الأحشاء ) وفسرها الشارح بأنها من حشى حشوا ، الوسادة بالقطن ،
والسياق يدل على أنها جمع حساء وهو الشوربة وتوضع فيها البقول الحارة كالكرفس والجرجير .