من كلامه ومروياته
: روى عن أبيه عن جده يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما
بعث عليا بن أبي طالب إلى اليمن قال له : ( يا علي . عليك بالدلجة ، فإن الأرض
تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار . يا علي عليك بالبكر ، فإن الله تعالى بارك لأمتي
في بكورها ) .
ومن أقواله :
( من استفاد أخا في الله فقد استفاد بيتا في الجنة ) .
( ولو كانت السماوات والأرض وقعتا على عبد ثم اتقى الله تعالى ، لجعل
له منها مخرجا ) .
( إن للمحن أخريات لا بد أن تنتهي إليها ، فيجب على العاقل أن ينام لها
إلى إدبارها ، فإن مكابدتها عند إقبالها زيادة فيها ) .
( ومن وثق بالله أراه السرور ، ومن توكل على الله كفاه الأمور ، والثقة بالله
حصن لا يتحصن فيه إلا المؤمن ، والتوكل على الله نجاة من كل سوء وحرز من
كل عدو . . والدين عز والعلم كنز والصمت نور . وغاية الزهد الورع ، ولا هدم
للدين مثل البدع ولا أفسد للرجال من الطمع . وبالراعي تصلح الرعية ،
وبالدعاء تصرف البلية . ومن ركب مركب العمر اهتدى إلى مضمار النصر . ومن
شتم أجيب . ومن غرس أشجار التقى اجتنى ثمار المنى ) .
( أربع خصال تعين المرء على العمل : الصحة والغنى والعلم والتوفيق ) .
( أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه لأن لهم أجرهم
وفخره . فما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه ) أي إنك إذا صنعت
معروفا لأحد فقد قامت ذلك لنفسك وأنت المستفيد الأول .
( ومن كثر همه سقم بدنه . ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة خلسة ، وعنوان
صحيفة المسلم حسن خلقه ) .
( العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى والصبر زينة البلاء وخفض الجناح
زينة العلم ، وحسن الأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الكرم ، وترك المن زينة
المعروف . والخشوع زينة الصلاة . وترك ما لا يعني زينة الورع ) .
وكانت وفاته من شهر المحرم سنة 220 ه وهو ابن خمس وعشرين سنة .