( 3 )
ابن الإمام علي الرضا : الإمام محمد الجواد
195 - 220 ه
نسبه وصفته وعلمه :
هو أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر
الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط ابن أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب .
ويقال له أبو جعفر الثاني لأن جده محمد الباقر يكنى بأبي جعفر . ولد
بالمدينة المنورة في 19 رمضان 195 ه . وأمه أم ولد يقال لها سكينة النوبية وقيل
المريسية . وأشهر ألقابه الجواد لكثرة جوده .
وكان عظيم الجود واسع الكرم كثير العبادة مشهورا بالعلم والتقوى . .
ورغم صغر سنه فقد كان نابغة قوي الحجة . ومما يروى في ذلك أن المأمون خرج
يوما للعيد والصبيان يلعبون وفيهم محمد الجواد فلما أقبل المأمون فر الصبيان
ووقف محمد الجواد وعمره إذ ذاك تسع سنين فقال له المأمون : يا غلام ما منعك
أن لا تفر كما فر أصحابك ؟ فقال له محمد الجواد : ( يا أمير فر أصحابي
فرقا ، والظن بك حسن . إنه لا يفر عنك من لا ذنب له ، ولم يكن الطريق ضيقا
فأنتحي عن أمير المؤمنين ) .
فأعجب به المأمون وسأله ما اسمك يا غلام ؟ فقال : أنا محمد بن علي الرضا .
فترحم المأمون على أبيه الرضا . وأخذه معه وقربه وأكرمه . . وظهرت للمأمون
من بركاته ووفور عقله وعلمه ما أدهشه على صغر سنه . . ولما كبر قليلا أراد أن
يزوجه ابنته أم الفضل وبلغ ذلك العباسيين فشق عليهم ذلك وكرهوه مخافة
إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي — صفحة 102
مساهمون: محمد علي البار
ص١٠٢