ودع عنك ما لم يعثروا عليه . فمن ذلك ( البرونتوزورس ) ويقدر
طوله بخمسة عشر مترا . ومنه . ( الديبلودوكس ) ويقدر طوله ببضعة عشر
مترا وعلوه بخمسة أمتار . ومنه ( مثلث القرون ) من ذوات الأربع من نحو
فرس البحر وقدروا طوله بثمانية أمتار ، وعلوه بمناسبتها في ذوات
الأربع . ومنه ( الميلودون ) وهو عظيم الجثة هائل قدروه بأنه يأخذ النخلة
الكبيرة فيميلها إليه . ومنه ( الكسلان ) وهو قريب من الميلودون . ومنه
( الموا ) في زيلانذا وهو طير قدروا علوه بنحو أربعة أمتار وأكثر . ومنه
( دينوسور ) زحاف مجنح عظيم هائل . ومه ( دينو سور ) زحاف كبير
قدروا طوله عشرة أمتار وعلوه من قمة رأسه إلى إبهام رجله نحو خمسة
أمتار .
اليعازر : ومن الظرائف أن بعض الصحافيين والكتبة المنهمكين
برأي داروين لما رأوا أن انقراض هذه الصفوف العالية من الحيوان قادح
في مذهب داروين في التناحر في البقاء قال : إنها انقرضت بأسباب
طبيعية اقتضاها الانتخاب الطبيعي وحل محلها حيوانات أصغر حجما
وأضعف بنية ولكنها أقرب إلى حاجيات الناس . إنتهى .
ويا ليت هذا الكاتب يبين أنه متى درس طبايع هذه الحيوانات
المنقرضة فعلم أن الحيات ، والعقاب ، والسباع ، والسبع المكلوب
بطبعه هي أقرب إلى حاجيات الناس من هذه المنقرضة .
ولماذا لم تجتمع المنقرضة في الوجود مع ما هو أقرب إلى
حاجيات الانسان . هل تقول : إن علم هذا الكاتب عظيم كحكمة
الانتخاب الطبيعي وشعوره الراقي ؟
عمانوئيل : ومن حججهم على تسلسل الأنواع ما يجدونه من
المشابهة في بعضها لبعض كمشابهة بعض القرود لبعض أصناف
الانسان . هل ذلك لأنهم لم يأذنوا لصدفة الطبيعة العمياء أن لا توجد
الأنواع متشابهة في بعض أجزائها ؟
الرحلة المدرسية — صفحة 277
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٧٧