تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومما يذكره التاريخ أن حمام الرسائل استعمل في حرب طروادة التي لها نحو ثلاثة آلاف سنة فهل وصل الانتخاب الطبيعي بحمام الرسائل إلى زينة الطاووس أو قوة النسر ؟ ؟ وفي معرب أصول الأنواع ص 261 و 262 لقد تكلمنا في الفصول الأولى من هذا الكتاب في التغايرات وأثبتنا أنها كثيرة متعددة الصور متنوعة الأشكال في الكائنات العضوية إذ تحدث بتأثير الايلاف . وأنها أقل حدوثا وتشكلا إذ تنشأ بتأثير الطبيعة المطلقة وغالب ما نسبنا حدوثها للمصادفة العمياء على أن كلمة ( مصادفة ) اصطلاح خطأ محض يدل على اعترافنا بالجهل المطلق وقصورنا عن معرفة السبب في حدوث كل تعاير معين يطرأ للأحياء . إنتهى . وقال أيضا ص 279 و 280 وكثيرا ما تستغلق دوننا وجوه الرشد في اكتناه دستور محكم نسترشد بهديه في ظلمات هذه الأبحاث فقد لاحظ ( جفروي ) أن بعض التشوهات الخلقية الحادثة بالطبيعة كثيرا ما تتشارك في الوجود وأن غيرها يندر تشاركها كل ذلك ونحن غلف لا نعرف سببا ننسب إليه وجودها على تلك الحال . وأية حالة أبعد تشابكا في حلقات صلاتها من تبادل النسبة التام بين بياض لون السنانير وصممها . عمانوئيل : يا سيدي فياليت هذه الاعترافات الحقيقية قد صدت داروين وأتباعه عن طفرة الإيمان الغيبي بمسألة تحول الأنواع وتسلسها عن أصل واحد ، بل كان يكفيهم ما يحدده الحس والشعور التاريخي من أن لكل نوع حدا وسطا تتراوح عليه آثار التحسين والانحطاط بحسب أسبابها إلى حد محدود في الصورة النوعية . ويا ليتهم لم يتركوا الخيال قلقا من أوهام الحلقات المفقودة دائم الأسف عليها كأنها أنس بها دهرا ثم أصبح ثاكلا لها . وكم وقع الأساتذة في خجل الخيبة حينما خيل لهم الشوق
الرحلة المدرسية — صفحة 273 | الشيخ محمد جواد البلاغي