تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الخصوصي . حتى لو فرضنا الخلق الخصوصي الناظر إلى الغايات احتمالا تشكيكيا . فكيف به وهو الحقيقة الراهنة المتجلية للبرهان وبداهة الوجدان . ومن العقبات أن تلك المشاهدات والمنقولات التي افترضناها له خياليا يجوز أن تكون ناشئة من تأثيرات زمانها الخاص وإن كان قرونا متعددة ، تصادف فيها استعداد موجوداتها الخاصة مع المؤثرات المختص كيانها بتلك القرون . فمن أين يكون ذلك سنة جارية في الطبيعة . هذا كله لو فرضنا أن داروين شاهد في قرون كثيرة ما افترضناه له ، ونقل له أمثال ما شاهد . ولكن من أين هذا الفرض ومن أين يكون خيال هذا الحلم . يا عمانوئيل هل كتب داروين شيئا يستند إليه لهذه الدعوى الكبيرة المهولة . عمانوئيل . قد رأيت كتاب داروين ( أصل الأنواع ) فرأيته يستند إلى تربية الحمام ودراسة أحواله بعناية جمعيتين خصوصيتين في لندن . وقد أشبع الكلام في الكتاب المذكور في جهات التباين بين أقسام الحمام . وصرح بأن التباينات بينها متنوعة إلى حد يسوق إلى العجب . ومع ذلك قال ( ومهما كانت الفروق بين تولدات الحمام ذات شأن فإني على تمام الاعتقاد بأنها متسلسلة من حمام الصخور ( " الكلمباليفا ) . . مع أنه قال أيضا ( إننا لا نعرف من حمام الصخور سوى نوعين أو ثلاثة أنواع ليس لها شئ من صفات التولدات الأهلية ) أي من أنواع الحمام الأهلي . ثم قال ( قد آنست من نفسي زمان اشتغالي بتربية