الخصوصي . حتى لو فرضنا الخلق الخصوصي الناظر إلى الغايات
احتمالا تشكيكيا .
فكيف به وهو الحقيقة الراهنة المتجلية للبرهان وبداهة الوجدان .
ومن العقبات أن تلك المشاهدات والمنقولات التي افترضناها له
خياليا يجوز أن تكون ناشئة من تأثيرات زمانها الخاص وإن كان قرونا
متعددة ، تصادف فيها استعداد موجوداتها الخاصة مع المؤثرات المختص
كيانها بتلك القرون .
فمن أين يكون ذلك سنة جارية في الطبيعة .
هذا كله لو فرضنا أن داروين شاهد في قرون كثيرة ما افترضناه له ،
ونقل له أمثال ما شاهد .
ولكن من أين هذا الفرض ومن أين يكون خيال هذا الحلم . يا
عمانوئيل هل كتب داروين شيئا يستند إليه لهذه الدعوى الكبيرة المهولة .
عمانوئيل . قد رأيت كتاب داروين ( أصل الأنواع ) فرأيته يستند
إلى تربية الحمام ودراسة أحواله بعناية جمعيتين خصوصيتين في لندن .
وقد أشبع الكلام في الكتاب المذكور في جهات التباين بين أقسام
الحمام .
وصرح بأن التباينات بينها متنوعة إلى حد يسوق إلى العجب .
ومع ذلك قال ( ومهما كانت الفروق بين تولدات الحمام ذات شأن
فإني على تمام الاعتقاد بأنها متسلسلة من حمام الصخور
( " الكلمباليفا ) . .
مع أنه قال أيضا ( إننا لا نعرف من حمام الصخور سوى نوعين أو
ثلاثة أنواع ليس لها شئ من صفات التولدات الأهلية ) أي من أنواع
الحمام الأهلي . ثم قال ( قد آنست من نفسي زمان اشتغالي بتربية
الرحلة المدرسية — صفحة 270
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٧٠