تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
يدل ذلك على أن الموجد قد يخالف الحكمة ويوجد أشياء لا فائدة لها . إذا رضي لنا شرف العلم والأدب أن نقول إن هذا العضو لا فائدة فيه . وهيهات . رمزي : إن هذه الغايات المذكورة في كلام الشيخ هي التي أوجدت الموجودات التي تحصل الغايات منها . فإن الرؤية هي التي أوجدت العين التي تحصل منها على ناموسها وأجزائها ، والسمع هو الذي أوجد الأذن التي يحصل منها ، والشعور هو الذي أوجد الدماغ الذي يحصل منه . وكل غاية هي التي أوجدت العضو التي تحصل منه . وحياة الشخص هي التي أوجدت الأجزاء الحيوية لذلك الشخص . إذن فما هي الحاجة إلى موجد آخر عالم بالغايات المذكورة يوجد الموجودات لأجل غاياتها . عمانوئيل : قد سمعنا هذا الكلام عن بعض الصحف العصرية كما رأيته أنت . ولكن أليس لنا في حقوق الشعور والخطاب أن نسألك عن المعنى الذي فهمته أنت من هذا الكلام واعتمدت عليه في كلامك ، فهل تقول إن هذه الغايات صار علم الموجد بها داعيا له لإيجاد الموجودات التي تحصل منها الغاية . كما أن تصور النجار للجلوس على الكرسي يكون داعيا له لأن يصنع الكرسي . وبهذا الاعتبار نتسامح ونقول إن الجلوس التصوري أوجد الكرسي . بمعنى أنه صار داعيا للنجار الذي هو الموجد الحقيقي للكرسي . أو تقول إن هذه الغايات هي الموجد الحقيقي والفاعل للإيجاد فلا