العناصر الضارة وتمده بما يلزم لقيام الحياة وتحوله إلى دم أحمر شرياني
فيأخذه الوريد الرئوي ويوصله دما صالحا إلى البطن الأيسر مبدأ الدورة
العامة وهكذا في كل دورة .
وقيل في تصفية الدم في الرئة وإمداده بالمواد الحيوية إن الدم يأخذ
من التنفس الداخل أكسجين الهواء ويفرز المواد الضارة أو الكربون
فتخرج بالتنفس الخارج .
وانظر إلى الكبد وأجزائها ورباطاتها وأعصابها وشريانها وفروعه
والوريد البابي والوريد الكبدي وفروعهما والقناة الكبدية والأوعية
الليمفاوية وفي وظيفة الكبد في إفراز الصفراء من الدم وإرسالها إلى
الحوصلة المرارية .
وإلى ما قيل من أن الشريان الكبدي يحفل الدم الشرياني للكبد
لأجل تغذيته .
والوريد البابي يحمل الدم الممزوج بالصفراء لكي تصفيه الكبد .
والوريد الكبدي يحمل الدم الصافي من الصفراء إلى القلب فيكون
الكبد قائما بوظيفة دورة دموية صغرى لأجل تصفية الدم كما في الدورة
الرئوية .
أو كما قيل في الطب القديم من أن الكبد محل هضم الكيلوس
وتمييز الاخلاط منه بعضها عن بعض وتقسيمها على مجاريها ومعادنها
حسب وظائفها في قوام الحياة .
وما عسى أن يقال في الأوعية البولية ، وآلات التناسل ،
والأعصاب ، والأغشية ، والغدد ، والعضلات ، والرباطات ،
والغضاريف ، ومواضع ملتقى العظام ، وأوضاعها الموزونة بالحكمة ،
وأعمالها المدهشة وغاياتها العجيبة .
ولا يخفى أن الذي أدركه علماء الطب والتشريح من فوائد أجزاء
الحيوان وغاياتها في الحياة من كثرة سعيهم إنما هو قليل من كثير خفي
الرحلة المدرسية — صفحة 341
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٣٤١