تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وربما يكون منه النسيم اللطيف المسمى أكسجين الهواء لكي تحظى جميع أجزاء البدن بزيارته وتحيته بترويحه . وربما تكون لحركتها فوائد أخر لم يصل إليها العلم بعد . كما أنه لا سبيل إلى حصر محمولها الحيوي بمادة أو مواد معينة . وقد رؤي للشرايين العظيمة أوعية دموية تسمى أوعية الأوعية وهي شرايين تبعد عن نقطة توزيعها . ولها أيضا أوردة تأخذ منها الدم الوريدي إلى الأوردة المرافقة لها ، ولها أعصاب تؤدي الوظائف العصبية . وانظر إلى الأوردة التي هي أغلظ وأكثر عددا من الشرايين وهي أيضا متشعبة في عامة أجزاء البدن تشعب الأغصان من جذعها المتصل بالبطين الأيمن من القلب . ومن فوائدها أنها تجمع الدم من جميع أجزاء البدن وترجع به إلى البطين الأيمن من القلب . ومن سير الدم في ، الشرايين ورجوعه في الأوردة تكون الدورة العامة للدم . وانظر إلى الأوعية الليمفاوية ، وانتشارها في الجسد ، وصماماتها المانعة لسائلها عن التقهقر ، أو لأن تجعل السائل متوازنا في أوعيته لكي تتوازن أعماله ، أو لأن تقوم بعمل آخر . وانظر إلى تفهماتها ووضعها لكي تقوم بغاية التفمم الجارية في الشرايين والأوردة . وانظر أيضا فيما ذكر لها من الفوائد من امتصاصها الكيلوس والمواد السائلة ( ليمفا ) وحمل ذلك السائل الصالح أخيرا إلى الدورة الدموية . وإلى الآن لم يشخص العلم حقيقة هذ السائل لكي يعرف مقدار أثره في الحياة وحقيقته . . . وإن لفظ ليمفا بمعنى سائل . وتأمل في وظيفة الرئة ودوام حركتها بالانبساط والانقباض وفي أوردتها وشرايينها . فإن الشريان الرئوي يخرج من البطين الأيمن للقلب فيحمل منه الدم الأسود الوريدي الراجع إليه من أجزاء البدن في الدورة الدموية العامة وينقله بفروعه وأغصانه إلى الرئة فتصفيه وتطهره من