تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
بالصلح حسبما يقتضيه حب السلم ونحر في مكانه هديه للكعبة ورجع . حرب خيبر وإن بني النضير الذين نزلوا بعد جلائهم في خيبر وخضع لهم أهلها لم يزالوا يسعون في حرب ( محمد ) وقطع أثره . وهم الذين سعوا في حرب الأحزاب ولم يزالوا على إثارة الفتن فغزاهم في أواخر السنة السادسة ففتح حصونا لبني النضير . منها . حصن ناعم . ومنها القموص حصن بني أبي الحقيق . ومنها حصن الصعب بن معاذ ، وباقي حصون خيبر ، إلا حصنين ( الوطيح ، والسلالم ) فإن أهلهما طلبوا من ( محمد ) أن يسيرهم ويحقن دماءهم فسمح لهم بذاك . فتح مكة وقد كان في صلح الحديبية أن خزاعة دخلت في حلف ( محمد ) ، وبني بكر دخلت في حلف قريش . فعدت بنو بكر وقريش على خزاعة بالحرب العدواني . فجاء مستصرخ خزاعة إلى ( محمد ) فتوجه في سنة ثمان بجيشه إلى مكة في عشرة آلاف بعدة كاملة . ولما خافت منه قريش وأحلافها وضعفوا عن مقاومته لم تحمله سوء أفعاله على الانتقام منهم . بل دخل مكة بأرأف دخول وأكرم معاملة . فكأنه ساق إلى قريش جيش العفو وامتنان الرحمة وكرم الأخلاق . حرب هوازن ولما سمعت هوازن بفتح مكة جمعت جموعها لحرب ( محمد ) . فقصدهم وحاربهم وغنم أموالهم وذراريهم . فوفد رجالهم عليه بعد أن