بالصلح حسبما يقتضيه حب السلم ونحر في مكانه هديه للكعبة ورجع .
حرب خيبر
وإن بني النضير الذين نزلوا بعد جلائهم في خيبر وخضع لهم أهلها
لم يزالوا يسعون في حرب ( محمد ) وقطع أثره .
وهم الذين سعوا في حرب الأحزاب ولم يزالوا على إثارة الفتن
فغزاهم في أواخر السنة السادسة ففتح حصونا لبني النضير . منها .
حصن ناعم .
ومنها القموص حصن بني أبي الحقيق .
ومنها حصن الصعب بن معاذ ، وباقي حصون خيبر ، إلا حصنين
( الوطيح ، والسلالم ) فإن أهلهما طلبوا من ( محمد ) أن يسيرهم ويحقن
دماءهم فسمح لهم بذاك .
فتح مكة
وقد كان في صلح الحديبية أن خزاعة دخلت في حلف ( محمد ) ،
وبني بكر دخلت في حلف قريش . فعدت بنو بكر وقريش على خزاعة
بالحرب العدواني . فجاء مستصرخ خزاعة إلى ( محمد ) فتوجه في سنة
ثمان بجيشه إلى مكة في عشرة آلاف بعدة كاملة . ولما خافت منه قريش
وأحلافها وضعفوا عن مقاومته لم تحمله سوء أفعاله على الانتقام منهم .
بل دخل مكة بأرأف دخول وأكرم معاملة . فكأنه ساق إلى قريش
جيش العفو وامتنان الرحمة وكرم الأخلاق .
حرب هوازن
ولما سمعت هوازن بفتح مكة جمعت جموعها لحرب ( محمد ) .
فقصدهم وحاربهم وغنم أموالهم وذراريهم . فوفد رجالهم عليه بعد أن
الرحلة المدرسية — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٣٣