تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة المدرسية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أسلموا في هزيمتهم طوعا . فاسترحموه ، فخيرهم بين رد السبي ورد الأموال . فاختاروا رد السبي ، فاسترضى المسلمين في ذلك فأجابوه ، فرد السبي وكان نحو ستة آلاف ما بين امرأة وطفل . وقد كانت ثقيف من جملة المنهزمين من جيش هوازن فرجعوا إلى الطائف وتحصنوا بحصونهم لحرب ( محمد ) فوجه إليهم بعض جيشه . حرب مؤتة وحرب تبوك وأما بعثه الجيش إلى الشام حيث حاربوا حيش الروم والعرب والرومانيين في ( البلقا ) شرقي بحيرة لوط . ومسيره بجيشه إلى تبوك فكان الداعي لذلك أن هؤلاء تظاهروا بالعداوة للاسلام و ( محمد ) واستخفوا بحرمته وقتلوا رسله الذين أرسل معهم كتبه لدعوة التوحيد . مع أن العادة المستمرة أن الرسول حامل الكتاب محترم لا يقتل . ولا يقتله إلا من تجاهر بالطغيان والعداوة لمن أرسله ، فإن ( محمدا ) كاتب ملك الروم في الدعوة إلى صلاح الاسلام وتوحيده الحقيقي حينما كان قيصر راجعا مع جيشه من انتصاره على الفرس . فتجرأ شرحبيل الغساني على قتل الرسل حامل الكتاب ، واستعد الروم وأتباعهم لعداء ( محمد ) وحربه فاستعد لدفاعهم وعدم الخضوع لجرأتهم التي تهدد دعوة التوحيد والاصلاح . سراياه وتجريداته وأما سرايا ( محمد ) وتجريداته فكلها كانت دفاعية . يرد بها كيد الغادرين ويدافع بها من يستعد لحربه ، ويسعى في الفساد والبغي ، ولم تكن فيها مهاجمة ابتدائية على هادئ مسالم كما يشهد بذلك معلوم التاريخ .
الرحلة المدرسية — صفحة 234 | الشيخ محمد جواد البلاغي