عنه وقبحه واحتج على تقبيحه وإن أردت أن تتكلم في هذا فدع الكلام
إلى أن تصل إلى قراءة الأناجيل ، فاقرأ يا بني في التوراة .
زوجة الأخ والتوراة
عمانوئيل : فقرأت حتى بلغت الفصل الخامس والعشرين فقرأت ما
حاصله أنه إذا سكن أخوة معا ومات واحد منهم وليس له ولد فإن امرأته
يتزوجها أخوه . والبكر الذي تلده يقوم باسم أخيه الميت ويحسب له
ولدا .
وإن لم يرض الرجل أن يأخذ امرأة أخيه تشتكي عليه المرأة عند
شيوخ بني إسرائيل فإن أصر على الامتناع تتقدم أمام أعين الشيوخ وتخلع
نعله من رجله وتتفل في وجهه ، ويدعى اسمه في إسرائيل بيت مخلوع
النعل .
اليعازر : الحمد الله الذي لم يجعلني يهوديا ذا أخوة كثيرة . وإلا
كنت أخاطر أن يكون وجهي غريق التفلات من النساء الصلفات العديمات
الحياء .
عمانوئيل . يا سيدي القس ما هذه العادة الوحشية الفظة الشنيعة
الهاتكة لناموس الأدب والحياء والشرف ، الواسمة بالعار مع أنها لا فائدة
فيها إلا زور وكذب لا مساس له بالحقيقة .
وكيف يكون البكر من هذه المرأة يقوم باسم الميت . وإن مثل هذا
الابقاء لاسم الميت يقوم بتزوير آخر فلا ضرورة إلى جعل الرجل بين
خطرين .
وأما الشناعة وانهدام شرفه بالجرأة القبيحة من امرأة متهتكة .
وأما التقييد بامرأة لا يريدها ، وربما كان يتمنى خلاص بيتهم منها
ولو بموت أخيه .
الرحلة المدرسية — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٩٨