في باب إلا جلا حقائقه بأحسن جلوة .
فهل من المعقول أن يقول . إن التوراة كتاب الله ، وإن القرآن
كتاب بشر نشأ بين أناس وحشيين وثنيين لم يدرس من العلوم شيئا فجاء
بكتابه بأعلى مراقي المجد في كل فن يخوض فيه الفيلسوف الإلهي .
والمصلح الديني ، والمصلح السياسي ، والمصلح الاجتماعي ،
والحكيم البارع .
" القس " متبسما يا عمانوئيل ألم تقرأ في العهد الجديد المقدس
في الفصل الأول في العدد 21 و 25 من الرسالة الأولى لأهل كورنتوش .
استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة ، أو بحماقة الكرازة ،
لأن جهالة الله أو حماقة الله أحكم من الناس .
عمانوئيل : يا سيدي إذا أعترض علي المسلم بمثل سؤالي
لحضرتك فهل ترضى أن أجيبه بمثل جوابك هذا .
القس : هل ترضى أنت يا عمانوئيل .
عمانوئيل : لا يا سيدي .
القس : أجل فاجعل يا بني ميزانك عقلك واقرأ الآن عسى أن
يفتح الله عليك .
جلال الله وقدس أنبيائه وأقوال العهدين
عمانوئيل : فقرأت حتى بلغت العدد الثاني عشر من الفصل
العشرين من سفر العدد وإذا فيه .
فقال الله : لموسى وهارون من أجل إنكما لم تؤمنا بي .
فقلت : يا سيدي القس هل تسمع ما تقول توراتنا : تقول : إن
موسى وهارون لم يؤمنا بالله .
هل هكذا يا سيدي حال الأنبياء .
الرحلة المدرسية — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٨٠