الذي لا كراعان على رجليه . وهذه عبارة العبرانية " أشير لا كرعيم
ممعل لرجليو " فكيف ترجموه بقولهم له كراعان . ولو كان كذلك في
العبرانية لقالت . أشير لو كرعيم .
القس : هذا الغلط متكرر في التوراة . ففي العدد الثلاثين من
الفصل الخامس والعشرين من سفر اللاويين في حكم البلد المسور ما
لفظه في التراجم العربية " وجب البيت الذي له سور " ونحو ذلك في باقي
التراجم . ولكن التوراة العبرانية كتبت " لا " غلطا عوض " لو " التي هي
بمعنى له . فإنها تقول . " وقام هبيت أشير بعير لاحمه " . . وأيضا في
العدد الثامن من الحادي والعشرين من الخروج جاء في التراجم " الذي
له خطبها " وفي العبرانية " أشير لا يعده " أي الذي لم يخطبها . وفي
جميع هذه الموارد قد صححت حواشي العبرانية هذا الغلط وكتبت " لو "
مكان " لا " وعلى هذا التصحيح جرت القراءة والتراجم .
أنظر إلى حواشي التوراة العبرانية فكم ترى فيها تصحيحا لغلط
الأصل بتبديل حرف أو زيادة حرف أو نقصان حرف بمقدار يزيد على
المائة مورد وعلى هذه التصحيحات جرت القراءة والتراجم .
عمانوئيل : كيف يكون هذا الغلط في كتاب الله بكتابة رسوله
موسى . ومن أين جاء هذا الغلط الكثير الكبير . ومتى جاء . أوضح لي
يا سيدي . حتى متى أصبر . تقول . أكتب في الدفتر ، أكتب في
الدفتر . كم ذا أكتب في الدفتر ، ضاع الحساب .
القس . لا تعجل " ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا " إن صبرت
وتحققت فأنا ضامن لك بأن الحقيقة ستكشف لك عن وجهها الواضح .
من جد وجد . والقرآن يقول .
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) .
سورة العنكبوت ، الآية : 69 .
عمانوئيل : عجبا يا سيدي أراك تتمثل بالقرآن .
الرحلة المدرسية — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٧٨