بيده وأخرجوهم وكان لما أخرجوهم . قال : اهرب لحياتك . وقال لوط
لهم : لا يا سيدي ها أنا عبدك وجدت نعمة في عينك . قد رفعت
وجهك لا اقلب لا أقدر أن أفعل شيئا حتى تجئ إلى هناك ؟ ؟
يا سيدي القس كيف يكون ظهور الله برؤية إبراهيم لثلاث
أناسين ؟ وكيف يخاطبهم إبراهيم بخطاب الواحد ويقول لهم : يا سيدي
في عينك لا تجاوز عبدك ؟
ثم يعود إبراهيم يخاطبهم خطاب الجماعة ، أغسلوا أرجلكم .
تسندون قلوبكم ، وتقول التوراة : " أكلوا " يا سيدي من هم الذين
أكلوا ؟ هم بشر . أم ملائكة . أم هم الله جل شأنه . بدليل قول
التوراة : " فقال الله لماذا ضحكت . في الميعاد أرجع إليك . وقال الله :
هل أخفي . وقال الله : إن صرخة سدوم " .
يا سيدي ما حاجة الله إلى النزول لكي يرى ولكي يعلم . أتراه لا
يرى ولا يعلم إذا لم ينزل . فهو يسمع الصرخة ولكنه لا يرى ولا يعلم إلا
أن ينزل . وأين هو لكي ينزل . وأين ذهب الله بعد ما كلم إبراهيم . يا
سيدي الأناسين الثلاثة كيف صاروا ملاكين اثنين . وكيف أكل الملاكان
من ضيافة لوط . وكيف صاروا واحدا . وكيف يخاطبهم لوط بعد ذلك
بقوله . يا سيدي . عبدك . عينك . ومن هو الذي يخاطبه لوط . ومن هو
الذي يقول للوط رفعت وجهك . لا أقلب . لا أقدر أن أفعل شيئا . هل
هو الله ؟ وكيف لا يقدر .
القس : إن أصحابنا يقولون إن الأناسين الثلاثة هم
أقانيم الله . فالله ظهر لإبراهيم بأقانيمه الثلاثة والله واحد ذو أقانيم ثلاثة .
فإبراهيم يخاطب الله بخطاب الواحد لأن الله واحد ، ويخاطبه بخطاب
الجماعة باعتبار أقانيمه الثلاثة .
عمانوئيل . لا أقول لهم عاجلا كيف يكون الله واحدا ثلاثة .
الرحلة المدرسية — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٧