فذهب إبراهيم وذهب معه لوطا وكان إبراهيم ابن خمس وسبعين
سنة لما خرج من حاران فأخذ إبراهيم سارة ولوطا وكل مقتنياتهما
والنفوس التي امتلكا في حاران ، يا سيدي والعهد الحديد يقول في
أوائل الفصل السابع من أعمال الرسل " ظهر إله المجد لإبراهيم وهو
فيما بين النهرين قبلما سكن في حاران وقال له : أخرج من أرضك ومن
عشيرتك إلى الأرض التي أريك ، فخرج حينئذ من أرض الكلدانيين
وسكن في حاران " .
يا سيدي هل كان الله خاطب إبراهيم فيما بين النهرين وأهملته
التوراة وحولته إلى الخطاب في حاران ؟ أم كان هذا الخطاب في حاران
وحوله العهد الجديد إلى ما بين النهرين . لكن يا سيدي نفس الخطاب
يبين أنه كان بين النهرين أرض إبراهيم ومحل عشيرته وبيت أبيه . فإن
حاران ليست أرض إبراهيم ولا فيها له عشيرة ولا بيت أبيه بل كان هو
وأبوه ولوط وسارة في حاران نزلاء غرباء .
يا سيدي فلماذا يكون مثل هذه في التوراة .
القس : يا عمانوئيل قد وقع ما لا تحب فاقرأ .
شك إبراهيم في التوراة - والكلام المشوش
عمانوئيل : فقرأت حتى انتهيت إلى الفصل الخامس عشر وقرأت
فيه من العدد الثامن إلى الثاني عشر وفيها " إن الله قال لإبراهيم : أنا
الرب الذي أخرجك من أور الكلدانيين ليعطيك هذه الأرض لترثها ، فقال :
أيها السيد الرب . بماذا أعلم أني أرثها ، فقال له : خذ لي عجلة ثلثية
وعنزة ثلثية وكبشا ثلثيا ويمامة وحمامة . فأخذ هذه كلها وشقها من الوسط
وجعل شق كل واحد منها مقابل الآخر وأما الطير فلم يشقه فنزلت الجوارح
على الجثث وكان إبراهيم يزجرها " .
الرحلة المدرسية — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٣