ضامر يأتين من كل فج عميق . ولم يكن ذلك إلا بعد الهجرة بسنين .
وفيها الإذن بالقتال ولم يكن ذلك إلا بعد الهجرة . وفيها الأمر
بالجهاد ولم يكن ذلك إلا بعد الهجرة .
" يا شيخ " وقد رأيت ما ذكره من اضطراب هذه الحكاية وتناقض
نقولها في الجزء الأول من كتاب الهدى صحيفة 124 إلى 128 وذكرت
ما ذكرته هنا إضافته لذلك .
الشيخ : يا عمانوئيل إذن كيف تقول : إن نبيكم قال : تلك
الغرانيق العلى .
عمانوئيل : سامحني يا سيدي فإني في أول الأمر وجدت ذلك في
كتاب جمعية " الهداية " المطبوع بمعرفة المرسلين الأمريكان في الجزء
الأول صحيفة 62 وقد أبدوها بصورة الحقيقة الواضحة حيث قالوا : قال
ابن عباس وجميع المفسرين سواء كانوا متقدمين أو متأخرين . وساقوا
الحكاية . ووجدت الحكاية أيضا في الرحلة الحجازية للشيخ غريب ابن
الشيخ عجيب . وقال فيها قال المفسرون .
فحسبت من ذلك اعتمادا على أمانتهم أن المفسرين والمسلمين قد
أجمعوا على صحة هذه الحكاية .
ولكن بعض الأمور نبهتني على أنه لا ينبغي الاعتماد على كل ناقل
فتتبعت الحكاية فوجدتها خرافة باطلة كما شرحته لك .
وزيادة على ذلك وجدت كتب السير تصرح بأنها تروي الضعيف
والسقيم والمنقطع والمعضل كما قاله الحلبي في أول سيرته ، وقال في
عيون الأثر : سيرة الحافظ والذي ذهب إليه كثير من أهل العلم الترخص
أي التساهل في الرقائق أي أخبار المغازي والحكايات . وقال الزين
العراقي :
الرحلة المدرسية — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٥٠