المفسرين قالوا : إن الرسول بولس نقل ما في أشعيا بالمعنى . وثانيا أنه
استشهاد واقتباس من كلام أشعيا :
يا سيدي وجميع ما قالته الجمعية وآه فإن النقل بالمعنى يلزم فيه
اتحاد المعنى في الكلامين مع أنه لا مناسبة هنا بين المعنيين في الكلامين
المذكورين نعم يتفقان في بعض المفردات .
وأما الاقتباس فهو أن الانسان يجعل الكلام الذي يقتبسه بتركيبه
ولفظه ومعناه جزءا من كلامه . نحو ما استشهدت به جمعية الهداية . فأين
النقل بالمعنى وأين الاقتباس من هذا المقام . مع أن رسالة كورنتوش
تقول كما هو مكتوب فيلزمه في صحة النقل أن يذكر التركيب المكتوب .
نعم إذا جعلنا الخطأ كما ههنا من قسم النقل بالمعنى والاقتباس فهنيئا
للمفسرين وجمعية الهداية .
وفي الفصل الرابع عشر من كورنتوش الأولى ( 21 مكتوب في
الناموس أني بذوي ألسنة أخرى سأكلم هذا الشعب . ولا هكذا يسمعون
لي يقول الرب .
والموجود هو ما في الثامن والعشرين من أشعيا ( 11 إنه بلكنة شفة
ولسان آخر يكلم الشعب هذا ) .
وفي الفصل الخامس عشر من كورنتوش الأولى ( 54 فحينئذ ( أي
حين القيامة من الأموات ) تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت إلى
غلبة 55 أين شوكتك يا موت . أين غلبتك يا هاوية ) وقرأ بدل يا هاوية يا
موت أيضا .
والموجود هو ما في الفصل الخامس والعشرين من أشعيا ( 8 بلع
الموت إلى غلبة ) .
القس : يا عمانوئيل إن التراجم التي رأيتها لأشعيا فارسية وعربية
وغيرها تقول بلع الموت إلى الأبد .
عمانوئيل : يا سيدي المكتوب في الأصل العبراني ( بلع هموت
الرحلة المدرسية — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٠٤