حناجرهم قبور مفتحة مكروا بألسنتهم سم الأفاعي في شفاههم 5 وهؤلاء
أفواههم مملوءة لعنة ومرارة وأرجلهم إلى سفك الدم سريعة . البؤس
والتعبس في سبلهم وطريق السلامة ما عرفوها وليس خوف الله أمام
عيونهم . وإن ترجمة العهدين العربية المطبوعة سنة 1811 قد أدرجت
هذه الفقرات في المزمور الثالث عشر . انظر إلى الجزء الرابع من كتاب
جمعية الهداية في صحيفة 19 .
عمانوئيل : هل يصلح الحال بأن تكون بعض التراجم تزيد هذه
الفقرات ، أو أن الأصل العبراني والتراجم الكثيرة تغفل عنها ، أو أن
الترجمة التي تذكرها تتصرف حسبما يسنح لها . هذا كله مما يزيد في
وهن الكتب وطريق نقلها ويزيد في عدم اعتبارها . .
يا سيدي وقد أمرتني بالنظر إلى كتاب جمعية الهداية فكأنك تريد
أن تدلني على خطأهم بقولهم ( إن الست آيات هذه هي مذكورة في
الكتاب المقدس بنصها فليست ساقطة كما ادعى المعترض ، وإنما
وضعها بعض المترجمين بعد الآية الثالثة من المزمور الرابع عشر ) .
يا سيدي هذا الأصل العبراني وهذا غالب التراجم بالألسنة
المختلفة والطبعات المنتشرة في العالم لا يوجد فيها ما ذكروه . فكيف
يقولون قولهم هذا ويكتبونه ويطبعونه وينشرونه .
وأيضا في الفصل الرابع من رومية في تطويب داود ( 7
طوبى للذين غفرت لهم 8 طوبى للرجل الذي لا يحسب له الرب
خطيئة ) .
والموجود هوما في المزمور الثاني والثلاثين ( 1 طوبى مغفور الإثم
مستور الخطيئة طوبى إنسان لا يحسب الله له ذنبا وليس بروحه غش ) .
وفي الفصل التاسع من رومية ( 15 لأنه يقول لموسى أرحم من
أرحم وأترأف على من أترأف ) .
الرحلة المدرسية — صفحة 199
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٩٩