سيدعى ناصريا
عمانوئيل : فقرأت آخر الفصل الثاني من متى قوله وأتى وسكن في
مدينة يقال لها : ناصرة لكي يتم ما قيل بالأنبياء إنه سيدعى ناصريا .
- فقلت : يا سيدي هل قيل في العهد القديم إن المسيح أو أحد الأنبياء أو
المبشرين سيدعى ناصريا .
القس : ليس لهذا الكلام عين ولا أثر في العهد القديم - ولا
تستغرب ذلك من إنجيل متى بعد ما رأيت ما رأيت .
لا يغلط كتاب الوحي
عمانوئيل : يا سيدي وبالمناسبة أذكر أنه ذكر في الفصل السابع
والعشرين من إنجيل متى ( حينئذ تم ما قيل بارميا النبي القائل وأخذوا
الثلاثين من الفضة ثمن المثمن الذي ثمنوه من بني إسرائيل وأعطوها عن
حقل الفخاري كما أمرني الرب ) يا سيدي وهذا الكلام لا يوجد في كتاب
أرميا أصلا . ولكن يوجد ما يشبهه في بعض الألفاظ في الفصل الحادي
عشر من كتاب زكريا وهو هذا ( فقلت لهم أن حسن في أعينكم أعطوني
أجرتي وإلا فامتنعوا فوزنوا أجرتي ثلاثين من الفضة فقال لي الرب : القها
إلى الفخاري الثمن الكريم الذي ثمنوني به فأخذت الثلاثين من الفضة
وألقيتها إلى الفخاري في بيت الرب ) وأنت إذا نظرت إلى العبارتين رأيت
أن عبارة متى وعبارة زكريا متضادتان في المعنى متخالفتان في أكثر
الألفاظ .
فكيف يكون مثل هذا الوحي والإلهام . كيف لا يعرف الوحي أن
الكلام الذي حرفت ألفاظه وبدل معناه لا يوجد في كتاب إرميا بل هو في
كتاب زكريا .
القس . إقرأ يا عمانوئيل واسمع يا اليعازر وتبصر فيما يجري من