هل يكون في كتب الوحي انتهاب
القس : يا عمانوئيل قد وقع مثل هذا الانتهاب في العدد الثالث
والثلاثين من الفصل الثالث عشر من أعمال الرسل حيث ذكر عن قول
بولس ( أقام يسوع كما هو مكتوب في المزمور الثاني أنت ابني أنا اليوم
ولدتك ) ونحو ذلك في العدد الخامس من الفصل الخامس من رسالة
العبرانيين .
وجاء أيضا في أول رسالة العبرانيين المنسوبة لبولس حيث احتج
لفضل المسيح على الملائكة بأن الله قال فيه ما لم يقل في الملائكة
فقال : ( لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك . وأيضا أنا
أكون له أبا وهو يكون لي ابنا ) .
يا عمانوئيل وإن القول المذكور في العدد السابع من المزمور الثاني لا
يمكن أن ينطبق على يسوع المسيح لأن هذا القول أوحي لداود قبل ميلاد
يسوع المسيح بأكثر من ألف سنة . فإن أراد ولادة المسيح النبوية حين
اعتماده من يوحنا ( يحيى بن زكريا ) فهذا القول متقدم عليها بأكثر من
ألف وأربعين سنة . وإن أراد ولادة المسيح الأزلية كما يقال فهي سابقة على
اليوم الذي أوحي فيه هذا القول لداود بسبق الأزل .
وعلى كل تقدير ليس للمسيح في يوم هذا الوحي ولادة يصح أن
يقول له : أنا اليوم ولدتك - فهذا القول . إنما هو لداود باعتبار ولادة
الوحي فإن داود يقول في هذا المزمور : ( أخبر الحق الرب قال لي أنت
ابني أنا اليوم ولدتك ) ولكن الغارة والانتهاب لا تصعب على كثير من
الناس .
عمانوئيل . يا سيدي إن هذا المزمور قد جرى فيه قبل هذا الكلام
ذكر المسيح إذ يقول : ( قام ملوك الأرض وتأمر الرؤساء معا على الرب
ومسيحه ) فما هو الوجه في ذلك . وهل يكون مسيح الرب غير سيدنا
( يسوع ) .