فلم يقل اصنعوا سبله مستقيمة . فمن أين جاء هذا الاختلاف في كتب
الوحي .
القس : يا عمانوئيل إن إنجيل مرقس في الفصل الأول وإنجيل لوقا
في الفصل الثالث قد نقلا عن كتاب أشعيا مثل عبارة متى ، فانظر إلى
الأصل العبراني من كتاب أشعيا .
عمانوئيل : يا سيدي ها هو الأصل العبراني من أشعيا يقول :
( قول قرأ بمدبر فنوا درك يهوه يسروا بعربه مسله لالهينو ) .
القس : يا عمانوئيل هل رأيت تراجم العهدين في هذه المقامات .
عمانوئيل : يا سيدي قد رأيت كثيرا منها في الفارسية والعربية
وغيرهما من طبعات متعددة فكانت الترجمة لكلام أشعيا موافقة له
والترجمة لكلام متى ومرقس ولوقا موافقة لما نقلناه عنهم .
القس : إذن لا بد من وقوع التحريف إما في كتاب أشعيا وإما في
أناجيلنا .
عمانوئيل : إذن قرت عيوننا بتحريف كتبنا ، يا سيدي وما هو
الجواب عن السؤال الأول .
القس : لا يلزمني أن أصرح بالحال أفلا تعرفه يا عمانوئيل . هل
يخفي الخطأ ؟
اليعازر : هل يمكنكم إلا أن تعترفوا بالغلط في إنجيل متى فلماذا
يحيد سيدنا عن هذا الاعتراف .
اعتماد المسيح وحال إبليس معه
عمانوئيل : ثم قرأت في هذا الفصل ما مضمونه أن المسيح جاء
من بلاد الجليل إلى الأردن ليعتمد من يوحنا بمعمودية التوبة لكي يكمل
الرحلة المدرسية — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٨٤