القديم لشربها وتوبيخ شاربيها وتمجيد العهد الجديد ليوحنا المعمدان
( يحيى بن زكريا ) بأنه لا يشرب مسكرا .
إذن فما بال أناجيلنا تذكر أن المسيح ( وحاشاه ) كان شريب خمر
وأنه قال فيها في آخر عمره قول العاشق المودع لها المتأسف على فراقها :
أنظر يا والدي إلى الفصل الحادي عشر والسادس والعشرين من إنجيل
متى والسابع والثاني والعشرين من إنجيل لوقا والرابع عشر من إنجيل
مرقس .
يا والدي هل يسرك أن تكون أناجيلنا صادقة متصلة السند إلى
الوحي والإلهام وهي تلوث قدس المسيح بهذه العظائم .
وأزيدك يا والدي إن العدد الحادي والثلاثين من الفصل الخامس
من إنجيل يوحنا ينسب إلى المسيح قوله : إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي
ليست حقا وفي العدد الرابع من الفصل الثامن من نفس إنجيل يوحنا أيضا
ينسب إلى المسيح قوله . إن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق يا والدي
أليس هذا من التناقض الذي لا يرضاه عوام الناس لأنفسهم .
القس : يا عمانوئيل هل رأيت كلام جمعية الهداية في هذا المقام
صحيفة 241 و 242 من الجزء الأول .
عمانوئيل : يا سيدي وهل رأيت كتاب الهدى صحيفة 228 من
الجزء الأول . وهل كلام جمعية الهداية إلا من أسباب خجلنا أيضا إذ لم
يكن فيه شئ من الربط ومعرفة وجه الكلام بل كان محشوا بالتناقض .
وأزيدك يا والدي إن العدد الثلاثين من الفصل الثاني عشر من
إنجيل متى والعدد الثالث والعشرين من الفصل الحادي عشر من إنجيل
لوقا ينسبان إلى المسيح قوله : ( من ليس معي فهو علي ومن لا يجمع
معي فهو يفرق ) .
يا والدي والعدد الأربعين من الفصل التاسع من إنجيل مرقس
الرحلة المدرسية — صفحة 164
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٦٤