وزاد في لوقا قوله : ( لأن الجميع عنده أحياء ) يا والدي ألا ترى
أنه يتوجه على هذا الاحتجاج ردان كبيران يخجلان عوام الناس أما الرد
الأول فنقول فيه : لماذا لا يكون الله إله الأموات أوليس الله إله كل شئ
سواء كان حيا أو فاقد الحياة .
أليس في المزمور المائة والسابع والأربعين أن الله إله صهيون
( مدينة داود ) أليس من المزمور الخمسين أن الله إله الآلهة وفي الفصل
الثاني من سفر دانيال والحادي عشر من رؤيا يوحنا إن الله إله السماء .
وفي الفصل الحادي عشر من إنجيل متى والعاشر من إنجيل لوقا
أن الله رب السماء والأرض مع أن الأصنام والمريخ والزهرة والمشتري
والشمس والسماء والأرض جماد لا أرواح فيها .
وأما الرد الثاني فنقول فيه متى كان إبراهيم وإسحاق ويعقوب
قائمين من الموتى عندما قال الله موسى : أنا إله إبراهيم وإله إسحاق
وإله يعقوب .
أليس من الضروري المعلوم أنهم في ذلك الوقت كانوا في قبورهم
أمواتا . وإنما يقومون من الأموات في يوم القيامة يوم الجزاء والدينونة .
فهل تكون الحجة القيامة من الأموات بمثل هذه الواهيات .
القس : يا عمانوئيل إذا أغمضنا النظر عن الرد الأول فإنه يمكن أن
يريد من حياة إبراهيم وإسحاق ويعقوب بقاء نفوسهم بعد الموت لا
قيامهم من الأموات .
عمانوئيل : يا سيدي إن الاحتجاج إنما هو للقيامة من الأموات لا
لبقاء النفس بعد الموت فلماذا يذهل هذا المحتج عن وجه كلامه .
يا سيدي ولماذا نغمض النظر عن الرد الأول .
يا سيدي هل يكون احتجاج المسيح للقيامة من الأموات محتاجا
إلى قوله : سامحوني في الرد الأول . وسامحوني في الذهول الثاني .
الرحلة المدرسية — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٦١