يا سيدي أخجل كثيرا إذا نظرت إلى نقل أناجيلنا لهذا الاحتجاج
الواهي عن المسيح في أمر القيامة .
من احتجاج القرآن على القيامة
يا سيدي أنظر إلى احتجاج القرآن على القيامة بمثل قوله في سورة
مريم المكية : ( ويقول الانسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا * أولا يذكر
الانسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ) . ( الآيتان : 67 و 68 ) .
وقوله في سورة يس ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي
العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق
عليم ) ( الآيتان : 78 - 79 ) هذا الاحتجاج الذي يمشي مع الفيلسوف
في فلسفته . ومع العامي في وجدانه . وها هو القرآن يخبر عن حال
النفس أخبارا يسطع بالاحتجاج الكافي عفى بقاء النفس بعد الموت فإنه
يقول في سورة الزمر المكية : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم
تمت في منامها ) ( الآية : 42 ) فنبهنا بذكر النوم العادي لكل البشر في
كل الأيام إلى أن النفس يمكن بقاؤها مع اجتجاجها عن تصرفها المعتاد
بالبدن كما في حالة النوم وبذلك يلفت أنظارنا إلى حالة الاغماء .
إحتجاج في الإنجيل عن المسيح
الأمر الرابع : ذكر في الفصل الثامن من إنجيل يوحنا أن الفريسيين
قالوا للمسيح أنت تشهد لنفسك وشهادتك ليست حقا فقال لهم : في
ناموسكم مكتوب شهادة رجلين حق . أنا هو الشاهد لنفسي ويشهد لي
الأب الذي أرسلني .
يا والدي هل يوجد في الناموس أن المدعي يكون شاهدا لنفسه .
هل يوجد هذا في قضاء ملة من الملل . هل يقول : هذا واحد من عوام
الناس وأوباشهم .
الرحلة المدرسية — صفحة 162
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٦٢