" مسا " وتاريخ جدهم إسماعيل بن إبراهيم . وغاية اعتراضهم هو أن ما
يذكره القرآن والعرب غير موجود في التوراة . . أفلا يشعر هؤلاء
المعترضون بما في توراتهم من أسباب الخلل .
القس : يا عمانوئيل . ما عليك من فلان المبشر ، وفلان
الكاتب ، أفلا تذكر ما تقدم في صحيفة 5 و 6 من إنكار جماعة لذكر
التوراة لليوم السابع وتقديسه . وفي صحيفة 21 من أن جماعة ادعوا على
القرآن أنه يقول : " قابيل وهابيل " . وفي صحيفة 33 و 34 من أن بعض
الناس ادعوا على القرآن أنه يقول : إن هارون عبد العجل حينما كان
موسى على الجبل ، وإن داود أخذ نعجة أخيه ، وإن إبراهيم كان عابد
وثن . . وفي صحيفة 40 من أن بعض الناس لبعض الأغراض زادوا على
التوراة لفظ " أتى " .
يا والدي . أما إن الكاتبين لكتاب عبد المسيح ، وكتاب جمعية
الهداية ، وكتاب هاشم العربي ، وكتاب ثمرة الأماني ، وكتاب رحلة
الغريب ابن العجيب وغيرهم من المبشرين . هؤلاء كلهم قد جنوا على
كتب العهدين وديانة قومهم جناية كبيرة ، فإنهم تعرضوا لدين الاسلام ،
ورسوله ، وقرآنه ، ويا ليتهم لم يتعرضوا ، أو تعرضوا بشرف علم وأدب .
بل ألجؤا المسلمين إلى أن يتجرد منهم جماعة للتدقيق في دراسة
كتب العهدين بلسانها الأصلي ، ونسخها الخطية ، وتراجمها وأصناف
مطبوعاته ، فصار الكاتبون من المسلمين ، يخجلوننا باعتراضاتهم على
كتبنا وكتبتنا والمترجمين ، وبمقابلتهم بين العهدين وبين القرآن في
المواضيع المشتركة بالذكر في العهدين والقرآن ، ويوردون أضعاف
الانتقادات التي ذكرناها في هذه الدراسة ، وذلك مما جناه كتبتنا
الغافلون .
الرحلة المدرسية — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٤٣