النسخة . ودام هذا الحال ثلاث سنين .
يا والدي والتواريخ أيضا تشهد بذلك . ومنها تاريخ " يوسيفوس "
اليهودي . وهذا " جان ملز " كا تلك في صحيفة 115 من كتابه المطبوع
سنة 1843 يقول اتفق أهل العلم على أن نسخة التوراة ونسخ العهد
العتيق ضاعت من أيدي عسكر نبوخذ راصر " بختنصر " ولما ظهرت
نقولها الصحيحة بواسطة عزرا ضاعت تلك النقول أيضا في حادثة
انطوخيوس ، ثم قال فلم تكن شهادة لصحة هذه الكتب ما لم يشهد
المسيح والحواريون . .
اليعازر : يا عمانوئيل . لماذا تقابل الأمة اليهودية والأمة المسيحية
بقول : " جان ملز " أما إنك قد صرت مثل أصحابنا المبشرين ؟ إذ
يقابلون المسلمين بقول : " فلان المفسر " يا عمانوئيل هذا من الغلط .
عمانوئيل : إني ذكرت عن جان ملز قوله التاريخي لكي يتأيد به
تواريخ المقابيين . ويوسيفوس ، وباقي المؤرخين ، ولم أستند إلى كلامه
وحده .
اليعازر : إن حادثة انطوخيوس كانت قبل التاريخ المسيحي بنحو
مائة وتسعة وستين سنة . والترجمة السبعينية صدرت قبل حادثة
انطوخيوس بنحو مائة وعشر سنين وانتشرت في أقطار العالم .
فهب أن حادثة أنطوخيوس أعدمت النسخة العبرانية . ففي بقاء
النسخة السبعينية كفاية .
عمانوئيل : إن ولادة النسخة السبعينية كانت في مصر . ومن أين
لك أنها انتشرت في أقطار العالم قبل حادثة انطوخيوس . وهبها انتشرت
في مصر وفلسطين . ولكن جيش أنطوخيوس المعادي لكتاب العهد
القديم قد دخل مصر فاتحا قبل البلاد اليهودية . فلا بد من أن تكون
عداوته قد أعدمت العهد القديم في مصر كما أعدمته في البلاد اليهودية .
الرحلة المدرسية — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٤١