بفوائدك .
القس : يا عمانوئيل لا يطيب أكل الثمرة حتى تنضج بأوانها - فعد
يا عمانوئيل إلى درسك في التوراة .
خلو التوراة من ذكر يوم القيمة
عمانوئيل : يا سيدي إن التوراة قد سبرناها بالاستقصاء وهي كتاب
كبير الحجم كثير الكلام وقد تكلمت في أمور كثيرة بكلام طويل وقد
تعرضت لأمور لا حاجة إليها في إصلاح البشر .
بل إنها تعرضت لأمور لا يليق بالكتاب الإلهي أن يذكرها . فذكرتها
بالشرح الطويل المزعج .
ومن ذلك حكايتها الطويلة في أن لوطا زنا بابنتيه .
وأن يعقوب خادع إسحاق في أخذ البركة وكذب عليه مرارا . وإن
روابين زنا بامرأة أبيه يعقوب .
وأن الفلسطيني فعل كذا مع " دينة " بنت يعقوب وأن يهوذا بن
يعقوب زنا بكنته ثامار وغير ذلك من الأمور الفارغة .
يا سيدي فما لها لم تذكر يوم القيامة وثوابه وعقابه . مع أنها سلكت
مع بني إسرائيل مسلك الترغيب والتخويف .
ولكنها رغبتهم للطاعة بكثرة الحنطة والخمر والزيت وبركة السلة
والمعجنة . وخوفتهم بالمرض وقلة الحنطة والخمر وإن الرجل يتزوج
امرأة ويزني الآخر بها .
يا سيدي فلماذا أعرضت عن ذكر القيامة وثوابها وعقابها .
يا سيدي إن أمر القيامة حقيقة دينية عرفانية . والالتفات إليها يتكفل
بصلاح البشر وتهذيب أخلاقهم وانتظار اجتماعهم . فكيف يليق بالكتاب
الرحلة المدرسية — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٢٤