يا والدي فماذا نصنع فيه هذا التناقض والمثابرة بين فريق العهد
القديم والإنجيل . وبين فريق رسائلنا المنسوبة إلى الرسل . وماذا نصنع
في ملاشاة العهد الجديد للشريعة الموسوية بمجرد التوهين والاستهزاء
وقوله : المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا - فهل نؤيد
هذا بقولنا : إن المسيح هو الكلمة الأزلية وهي الله والمسيح هو الله
وأقنوم الله والإله المتجسد وهو الله واحد . .
يا والدي وجاء بعد ذلك في رسالة عبد المسيح . وترجمة المقالات
التمهيدية لجرجيس سايل قولهما : " إن الله تساهل مع اليهود فأعطاهم
أحكاما غير صالحة وفرائض لا يحيون بها " .
يا والدي أفلا ترى هذا الكلام ردا على التوراة وكتاب حزقيال
والمزامير وكتاب ملاخي وتكذيبا لها في تمجيدها لفرائض التوراة ،
وأحكامها للسلام والحياة وأن العامل بها يحي .
يا والدي وجاء " لوطر " مصلح البرتستنت وقال : إن معلمي
الخطيئة يضايقوننا بموسى فلا نريد أن نسمع موسى ولا نراه لأنه أعطى
لليهود ولم يعط لنا نحن الأمم والمسيحيون فعندنا إنجيلنا فهم يريدون أن
يهددونا بموسى وهيهات .
وقد نقل هذا الكلام في الجزء الثالث من كتاب الهداية في
الصحيفة 109 .
توبيخ على سوء البحث
القس : يا عمانوئيل لا زلت في هذه المدة تبحث بشرف التحقيق
والاستقامة فما بالك الآن زغت زيغ الخابطين .
يا عمانوئيل إن من يريد أن يتكلم في الديانة الخاصة ويبحث فيها
بحثا شريفا . فإن الواجب عليه أن يقتصر في بحثه على ما هو مسلم
ومتفق عليه عند جميع أهل تلك الديانة إلا إنه يقبح ممن له شرف وأمانة