بيع متفاضلا تحقق فيه ربا الفضل ، وكذلك إذا بيع الثمن في الثمن وكانا من جنس واحد كالذهب بالذهب أو الفضة بالفضة وجب التماثل وإلَّا فسد البيع . وبديهي أن تكون هناك اختلافات بين المذهبين في تطبيق ربا الفضل وقد يتفق المذهبان في تحريم بعض الأشياء أو تحليلها ( 1 ) .
المذهب المالكي : ويتحقق ربا الفضل بتحقق علة الربا عندهم ، وهي في الأصناف الأربعة الاقتيات والادخار وفي الذهب والفضة الثمينة ، فكل ما يقتات ويدخر كالتمر بالتمر والسكر بالسكر يجري فيه ربا الفضل . وكذلك الذهب بالذهب والفضة بالفضة لأنهما أثمان ، وفي الكل الجنس متحد لأنه شرط .
وأما المذهب الحنبلي : فقد قلنا إنه لا يختلف عن الأحناف إلا في اعتبارهم الجنس في البدلين شرطا في ربا الفضل لا جزء علة كالأحناف وهو مضمون إحدى الروايتين عن أحمد .
وأما الثاني : تحديده .
« فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف ما شئتم إذا كان يدا بيد » الأصل . وعلى الفهم المتقدم للأصل نحدد ربا النسيئة عند المذاهب فنقول :
أما المذهب الحنفي : فهو يجري ربا النسيئة بوجود أحد شطري العلة وهي ( القدر والجنس ) فيكون في حالتين :
1 - أن يكون كل من البدلين مكيلا أو موزونا ، سواء اتحد الجنس أم لم يتحد .
2 - أن يكون البدلان من جنس واحد ، سواء كانا مكيلين أو موزونين أو غير ذلك . ففي الحالة الأولى : لا يجوز البيع نسيئة ويجوز يدا بيد . ولكن هذه القاعدة تؤدي إلى غلق باب السلم في الذهب والفضة ، وهو تسليف الثمن وتأخير المثمن المكيل أو الموزون ، وقد رخص
هامش
( 1 ) راجع مصادر الحق للسنهوري 3 / 188 - 189 ونظرية الربا المحرم ص 172 وما بعدها .