تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الرازي — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وعلى ما بينهما وما فيهما ، واقتداره على المكلف فيما يعامل به من المجازاة بثواب أو بعقاب ، وعلمه بما يخفيه ويعلنه ، وكل ذلك كالزجر عن مخالفة أمره . أما قوله تعالى ( قد يعلم ما أنتم عليه ) فإنما أدخل قد لتوكيد علمه بما هم عليه من المخالفة في الدين والنفاق . ويرجع توكيد العلم إلى توكيد الوعيد : وذلك لان قد إذا أدخلت على المضارع كانت بمعنى ربما ، فوافقت ربما في خروجها إلى معنى التكثير . كما في قول الشاعر : فان يمس مهجور الفناء فربما . . . أقام به بعد الوفود وفود والخطاب والغيبة في قوله تعالى ( قد يعلم ما أنتم عليه ويوم يرجعون إليه ) يجوز أن يكونا جمعيا للمنافقين على طريق الالتفات ، ويجوز أن يكون ، ما أنتم عليه عاما ويرجعون للمنافقين ، وقد تقدم في غير موضع أن الرجوع إليه هو الرجوع إلى حيث لا حكم إلا له فلا وجه لإعادته والله أعلم . وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم