وأما قوله : * ( سأريكم دار الفاسقين ) * ففيه وجهان : الأول : أن المراد التهديد والوعيد على مخالفة أمر الله تعالى ، وعلى هذا التقدير : فيه وجهان : الأول : قال ابن عباس والحسن ومجاهد دار الفاسقين هي جهنم ، أي فليكن ذكر جهنم حاضراً في خاطركم لتحذروا أن تكونوا منهم . والثاني : قال قتادة : سأدخلكم الشام وأريكم منازل الكافرين الذين كانوا متوطنين فيها من الجبابرة والعمالقة لتعتبروا بها وما صاروا إليه من النكال . وقال الكلبي : * ( دار الفاسقين ) * هي المساكن التي كانوا يمرون عليها إذا سافروا ، من منازل عاد وثمود والقرون الذين أهلكهم الله تعالى .
والقول الثاني : أن المراد الوعد والبشارة بأنه تعالى سيورثهم أرض أعدائهم وديارهم . والله أعلم
تفسير الرازي — صفحة 238
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٣٨