واعلم أنه في هذه السورة لطيفة عجيبة ، وهي أن أولها مشتمل على بيان كمال قدرة الله تعالى
فإنه قال ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ) وهذا دال لي سعة القدرة ، وآخرها
مشتمل على بيان كمال العلم وهو قوله ( والله بكل شئ عليم ) وهذان الوصفان هما اللذان بهما تثبت
الربوبية والإلهية والجلالة ولعزة ، وبهما يجب على العبد أن يكون مطيعا للأوامر والنواهي منقادا
لكل التكاليف .
قال المصنف فرغت من تفسير هذه السورة يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الآخرة من سنة
خمس وتسعين وخمسمائة .
تفسير الرازي — صفحة 122
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١٢٢