بصغريات أصالة الظهور كالبحث حول ظهور المشتق في الأعم أو خصوص
المتلبس بالمبدأ ، والبحث حول ظهور صيغة الامر ومادته في الوجوب النفسي
العيني التعييني ، والبحث حول ظهور صيغة النهي ومادته وصيغة الفعل المضارع
والماضي والجملة الاسمية ، والفارق الحقيقي بين الجملة الخبرية والانشائية وبين
الاطلاق الحقيقي والمجازي ، ومباحث العام والخاص والمطلق والمقيد والمنطوق
والمفهوم وأمثال ذلك من الوسائل الكلامية والخطابية التي يتخذها المقنن
والجاعل لابراز الحكم القانوني من خلالها .
الحادي عشر : وسائل استكشاف القانون
وتحديد نوعه ودرجته ومقدار شموليته هي وسائل ابرازه السابقة لا غيرها .
الثاني عشر : توثيق الوسائل : إنه لا يمكن للانسان أن يستند لقانون في
مقام العمل حتى يثق بظهوره وصدوره ، فهناك عنصران لابد من التأكد من
حصولهما وهما : عنصر الظهور للخطاب في القانون الكذائي وعنصر السند
والثبوت والا فلا يكون العمل بذلك حجة عند العقلاء لأنه عمل بغير علم .
فأما عنصر الظهور فبعد احرازه بالوجدان تجري قاعدة حجية الظهور التي
بحث الأصوليون في أصل ثبوتها وحدودها ، وأنها هل تشمل المقصودين بالافهام
وغيرهم أم تختص بالمقصودين فقط ، وهل تشمل حالة الظن بخلافها أم لا ، وهل هي
مشروطة بالظن بالوفاق أم لا . وأما عنصر الثبوت والصدور فقد بحث عنه
الأصوليون ، وقسموا الحجة لحجة ذاتية وعرضية فالأولى هي العلم والثانية
الظن المعتبر بدليل شرعي إمضائي أو تأسيسي كخبر الثقة أو الخبر الموثوق به ،
والشهرة والاجماع المنقول والظن الانسدادي بناءا على الكشف ، وأصالة
الظهور ونحو ذلك .
الثالث عشر : التعارض الاثباتي والثبوتي بين الاحكام القانونية : أما
التعارض الاثباتي فالمقصود به التعارض الغير المستقر المتحقق في مرحلة الاثبات