ولكن يكون للمشتري خيار تخلف الوصف الراجع لتخلف الشرط الضمني ،
وهو الالتزام بواجدية المبيع للوصف الكذائي ، فهذا التفصيل هو المطابق
للارتكاز العرفي .
ب - بناءا على ما ذكر في الامر السابق نقول : بأن المشتق إذا كان بسيطا
فلا يوجد حينئذ أي توصيف حتى نبحث عن كونه توصيفا تقييديا أو توصيفا
إخباريا ، وإذا كان المشتق مركبا فتارة يدعى أنه مركب من مفهوم الشئ
والحدث ، وتارة يدعى كونه مركبا من مصداق الشئ مع الحدث ، فعلى الشق
الأول - وهو تركيبه من عنصري مفهوم الشئ والحدث - يكون المشتق مشتملا
على توصيف تقييدي ، باعتبار أن الموصوف كلي لا جزئي ، والتوصيف التقييدي
لا يحتاج لجهة حتى يتصور محذور الانقلاب فيه .
والسر في ذلك يتوقف على بيان مقدمتين :
1 - إن التقييد عبارة عن عمل إبداعي نفسي ، وهو خلق نوع من
الالتحام والاندماج بين ماهيتين ، بحيث تتولد ماهية خاصة ثالثة مغايرة لماهية
الطرفين ، فالحادث بعد التقييد مفهوم واحد وصورة فاردة . لا قضية إسنادية ،
أي كما أن صورة الانسان مفهوم واحد ذهنا يعبر عنها تارة بعنوان افرادي فيقال :
( الانسان ) وتارة بعنوان توصيفي فيقال : ( الحيوان الناطق ) فكذلك مدلول
المشتق - بناءا على التركيب - أيضا مفهوم واحد يعبر عنه تارة بعنوان المشتق
- وهو عنوان أفرادي - وتارة بعنوان ما ينحل له المشتق وهو توصيف تقييدي .
2 - إن الجهة من القيود الراجعة للقضايا وهي الجمل المشتملة على
النسب التامة التي يصح السكوت عليها ، أو ما يرجع للقضايا كالشرط في
القضايا الشرطية - مثلا - حين تحليله وارجاعه لجملة خبرية تامة ، وأما
التوصيف التقييدي الذي ينحل له المشتق فقد ذكرنا : أنه مفهوم واحد وليس
قضية بالاصطلاح المنطقي حتى يكون له جهة من الجهات المنطقية . فكما أن
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 329
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٢٩