محذور الانقلاب من الامكان للضرورة المسبب عن أخذ المحمول في الموضوع
بمقالة التركيب ، بينما مدعى الشريف الجرجاني - الذي كان صاحب الفصول
بصدد تقريبه وتفسيره - هو استلزام القول بالتركيب بخصوصه لمحذور
الانقلاب ، دون القول بالبساطة ، وهذا المدعى لا يتم الا بناءا على المورد
الثالث من موارد الانقلاب ، وهو دخول مصداق الشئ في مفهوم المشتق ، أي
أخذ الموضوع في المحمول لا أخذ المحمول في الموضوع كما أفاد في الكفاية .
ب - إن الأساس الذي يترتب عليه محذور الانقلاب - وهو أخذ الموضوع
بشرط المحمول - غير تام في الموجهات :
أولا : إن هذا الاشتراط - وهو أخذ المحمول في الموضوع - مستلزم لعدم
الفائدة في الاخبار ، إذا لا فائدة في الاخبار عن زيد الكاتب بأنه كاتب .
وثانيا : عدم تناسب الجهة مع الاشتراط المذكور ، لان جهة القضية تعني
المرآتية لكيفية ثبوت المحمول للموضوع واقعا ، وكيفية ثبوت المحمول
للموضوع تستدعي أخذ الموضوع لا بشرط من ناحية المحمول ، حتى يتصور
الامكان أو الفعلية أو الدوام أو الضرورة في هذا الثبوت ، ومع اشتراط
الموضوع بالمحمول فلا يتصور حينئذ إلا الثبوت الضروري ، بلا حاجة للنظر
إلى عالم الواقع لمعرفة كيفية الثبوت ، فالحاصل : أن جهة القضية واشتراط
الموضوع بالمحمول أمران لا يجتمعان ، لان معنى جهة القضية هو ملاحظة عالم
الثبوت والواقع لمعرفة كيفية النسبة ولونها ، ومعنى اشتراط الموضوع بالمحمول
هو تعين الضرورة بدون ملاحظة عالم الثبوت ، إذن فهما أمران متقابلان ،
لذلك قد يقال بأنه لا توجد ضرورية بشرط المحمول في الموجهات .
ج - لا ربط بين الضرورة بشرط المحمول وبين الوجوب اللاحق ، كما
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 323
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٢٣