المذكور في المحاضرات من عدم معقولية مصحح الحمل حينئذ ، فإن مبدأ القتل
ليس شأنا ولا طورا من أطوار زمانه أو مكانه ، مع أن صحة الحمل لا ريب فيها
عند العرف .
2 - النسبة الوعائية والاحتوائية ، بمعنى أن يكون المراد بلفظ مقتل
- مثلا - هو الاحتواء والوعائية لحدث القتل ، وبهذا اللحاظ يصح حمل اسم
الزمان والمكان على الهوية الزمانية والمكانية فيقال اليوم مقتل الحسين عليه
السلام وكربلاء مقتل الحسين عليه السلام ، لوجود المصحح لهذا الحمل وهو
اعتبار الناعتية والصفتية ، فإن النسبة الوعائية طور من أطوار الزمان والمكان
وشأن من شؤونهما ، فالاشكال الذي طرحه السيد الأستاذ ( قده ) وهو عدم وجود
المصحح لحمل أسماء الزمان والمكان لعدم تصور الناعتية فيها لنفس الزمان
المكان مبني على أخذ مفهوم اسم الزمان والمكان بنحو النسبة الحدثية الفعلية ،
بينما لو أخذ مفهومه بنحو النسبة الوعائية لكان الحمل متوفرا على مصححه وهو
لحاظ الناعتية والصفتية .
نعم استفادة النسبة الوعائية إما من ناحية الهيئة وهي هيئة مفعل ، كما
اختاره السيد الأستاذ ( قده ) نفسه في بحث النزاع في اسم الزمان ، باعتبار
اختصاص هذه الهيئة باسم الزمان والمكان ، وإما من ناحية المبدأ الخفي لعدم
اختصاص هيئة مفعل باسم الزمان والمكان بل هي شاملة حتى للمصدر الميمي
مثلا ، كما في قولك قتل زيد مقتلا عظيما .
وحينئذ لو كانت النسبة الوعائية مستفادة من ناحية الهيئة لتحقق هذا
المدلول حتى في المصدر الميمي وهو مفقود بالوجدان ، فلا بد أن يكون هذا
المدلول مستفادا من المبدأ الخفي لاسم الزمان والمكان ، بمعنى أن المبدأ الجلي
للفظ مقتل - مثلا - هو النسبة الحدثية الفعلية التي يرد الاشكال المطروح في
المحاضرات بالنظر إليها والمبدأ الخفي له هو النسبة الوعائية التي يصح الحمل
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 300
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٠٠