بنحو اللا بشرط ، ولكن هذا اللحاظ غير ممكن في اسم الزمان والمكان لعدم
معقولية كون الحدث طورا من أطوار زمانه أو مكانه بل علاقته بهما علاقة
الظرفية والحلول لا علاقة الناعتية والصفتية ، فلا مصحح حينئذ - بناءا على
القول بالبساطة - لحمل اسم الزمان والمكان على الزمان أو المكان ، لان
المصحح هو لحاظ اللا بشرط الذي يعني رؤية المبدأ العرضي بما هو طور وشأن
لموضوعه وهذه الرؤية غير متصورة في اسم الزمان والمكان .
ب - أسماء الآلة كمفتاح مثلا ، فإنه لا يتصور فيه كونه طورا وشأنا من
شؤون الآلة الخاصة بالفتح بل علاقته بها علاقة الاستعانة لا علاقة الناعتية
والصفتية ، ولازم ذلك عدم صحة حمله على الذات المخصوصة بناءا على القول
بالبساطة ، لعدم وجود مصحح للحمل حينئذ ، مع أن صحة الحمل عرفا لا
ريب فيها .
ج - بعض أسماء الفاعلين ، حيث إن اسم الفاعل على قسمين :
1 - ما كان قيام المبدأ به قياما حلوليا كالقاعد والقائم ولا شاهد في هذا
القسم .
2 - ما كان قيام المبدأ به قياما صدوريا كالضارب والمؤلم ومحل الاشكال
هو هذا القسم ، باعتبار أن الحدث الصادر من فاعله لا يتصور فيه كونه طورا
وشأنا من شؤونه ، لان علاقته به علاقة المعلول بالعلة لا علاقة النعت بالمنعوت
فليس المعلول طورا من أطوار علته ونعتا من نعوتها بخلاف علاقته بالمفعول به
الواقع عليه الحدث وهو المضروب مثلا ، فان الضرب قد يعد طورا مات أطواره
على نحو المضروبية باعتبار نسبته إليه نسبة العرض لموضوعه ، إذن فلا مصحح
لحمل المشتق في بعض أسماء الفاعلين .
والحاصل : إن المصحح المذكور في كلمات المحقق النائيني ( قده ) لحمل
المشتق على الذات وهو لحاظه بنحو اللا بشرط ورؤيته بصورة النعتية والصفتية
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 298
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٩٨