والمحمول نحو الضوء مضئ والبياض أبيض .
2 - حمل مجازي ، وهو المتقوم بالاتحاد الوجودي العرفي ، بمعنى أن العرف
يرى صحة حمل أحد الطرفين على الآخر وكونه حملا حقيقيا مع أنه بنظر العقل
حمل مجازي لوجود الواسطة الخفية في العروض نحو الجسم أبيض ، فإن هذا
الحمل بنظر العرف حمل حقيقي لوحدة الطرفين وجودا بحسب نظره مع أنه حمل
مجازي بنظر العقل ، لان حمل الأبيضية على الجسم مستند لواسطة خفية بينهما
وهي واسطة التركيب الاتحادي بينهما والا فالأبيض في الحقيقة هو البياض لا الجسم .
وبعد وضوح هذا المطلب نقول : بأن الموارد الثلاثة المطروحة في
المحاظرات داخلة تحت القسم الثاني من الحمل الشائع ، وذلك لأن عدم
الاتحاد الوجودي الحقيقي بين المبدأ كالقتل - مثلا - وزمانه ومكانه بحيث لا يعد
المبدأ من أطواره ونعوته لا يستلزم عدم صحة الحمل الشائع مطلقا بل يصح
القسم الثاني من الحمل الشائع فيه ، فيقال اليوم مقتل الحسين عليه السلام
وكربلاء مقتل الحسين عليه السلام باعتبار الاتحاد الوجودي العرفي بينهما بحيث
يرى المبدأ طورا ونعتا لزمانه ومكانه .
ونفس التحليل نطرحه في أسماء الآلة وأسماء الفاعلين المتلبسين بالنسبة
الصدورية لا الحلولية ، ففي هذه الموارد كلها يكون القول ببساطة المشتق
مستلزما لعدم صحة الحمل الشائع الحقيقي لعدم تصور الاتحاد الوجودي بينها
وبين موضوعاتها فلا ترى نعوتا ولا أطوارا لهذه الموضوعات ، لكن ذلك لا ينافي
صحة الحمل الشائع المجازي لتصور الاتحاد العرفي فيها بحيث ترى بنظره نعوتا
وأطوارا لمبادئها ، ولكن هذا الوجه لا يخلو عن المناقشة .
الايراد السادس : إن تصور كون العرض شأنا من شؤون معروضه
وطورا من أطواره بحيث يصح حمله عليه إنما يحتمل فيما إذا كان المعروض من
الجواهر لا من الاعراض ، إذ لا يتصور كون العرض طورا من أطوار عرض
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 302
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣٠٢