الحقيقية - إما بإنكار دوران الحكم مدار الموضوع حدوثا وبقاءا وإما بأخذ المبدأ
في عنوان الموضوع على نحو المضي والتحقق كما ذكرنا سابقا .
الأمر الثاني : في حقيقية الاطلاق ومجازيته ، إذا لاحظنا الآية الكريمة
( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ( 1 ) وتأملنا فيها بأن الاطلاق حقيقي أم
مجازي فأمامنا عدة صور ، وذلك لان المبدأ إما أن يؤخذ بنحو المضي والحدوث
وإما بنحو الفعلية .
1 - أن يؤخذ المبدأ بنحو المضي والحدوث فالاطلاق حينئذ حقيقي ، لعدم
تصور انقضاء التلبس في هذه الصورة ، سواءا كان العنوان حيثية تعليلية أم
حيثية تقييدية
2 - أن يؤخذ المبدأ بنحو الفعلية مع كون الاطلاق بلحاظ حال التلبس ،
وهو حقيقي حينئذ كما ذكر صاحب الكفاية ( ره ) ( 2 ) .
3 - أن يؤخذ المبدأ بنحو الفعلية مع كون الاطلاق بلحاظ حال الجري
والاسناد فهو حقيقي بناءا على القول بالأعم ولا إشكال عليه ، ومجازي على
القول بالأخص ، ويرد على هذا القول في هذه الصورة إشكال عدم دوران الحكم
مدار موضوعه حدوثا وبقاءا ، والجواب عنه ما سبق من كفاية العلة الحدوثية .
الأمر الثالث : في تحليل معنى الآية : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 3 ) .
استدل علماء الإمامية بهذه الآية على اعتبار العصمة في الإمام عليه السلام
تبعا لبعض النصوص الواردة عن أهل البيت عليهم السلام كما يظهر
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 38 .
( 2 ) كفاية الأصول : 43 - 44 .
( 3 ) البقرة : 124 / 2 .