الحيثية التقييدية - فحينئذ يرد الاشكال بأن هذا العنوان قد زال حين فعلية
الحكم ولازمه عدم دوران الحكم مدار موضوعه ، وإن كان الموضوع - كما هو
الصحيح - ذات السارق وذات الزاني مع كون العنوان حيثية تعليلية فقط وليس
هو تمام الموضوع ولا جزءه حتى يدور الحكم مداره حدوثا وبقاءا فحينئذ لا يرد
الاشكال المذكور .
ولكن هذا الجواب غير واف برد الاشكال :
أولا : لأن الظاهر من التعليق على العنوان في الآية كون العنوان حيثية
تقييدية يدور الحكم مداره .
وثانيا : على فرض كونه حيثية تعليلية لا ينحل الاشكال المذكور ، لان المراد
بالحيثية التعليلية ما كان واسطة في ثبوت الحكم لموضوعه ، أي أن عنوان السارق
علة لثبوت الحكم بالحد لذات السارق ، وحينئذ يعود الاشكال مرة أخرى ،
لان ثبوت الحكم لموضوعه إذا كان معلولا لعنوان السرقة فكيف يعقل بقاء هذا
الثبوت مع زوال علته وهو عنوان السرقة ؟ !
وحينئذ فإما أن يلتزم بالجواب الأول وهو كون العلية علية اعتبارية ،
فيكفي حدوثها في حدوث الحكم بدون حاجة لبقائها في بقائه ، وإما أن يلتزم
بالجواب الثاني وهو أخذ المبدأ الخفي في عنوان السارق والزاني والظالم ، وهو مبدأ
المضي والحدوث لا مبدأ الفعلية والتحقق ، فلا يكون ما ذكر في كلمات المحقق
العراقي ( ره ) جوابا جديدا غير ما سبق .
د - ما طرحه الأستاذ السيد الخوئي ( قده ) في المحاضرات ، ومحصله : إن
القضايا على قسمين حقيقية وخارجية ، فالقضايا الخارجية بما أنها ناظرة للخارج
فمن المعقول في العناوين المطروحة فيها التلبس الفعلي بالمبدأ وانقضاء ذلك
التلبس ، فلو ورد فيها حكم معلق على عنوان زال التلبس به لجاء الاشكال
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 261
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٦١