موضوع للأخص لا للأعم .
إذن فتعيين نوع الحمل من مواطاة أو اشتقاق لا يلغي البحث اللغوي
في مفهوم المشتق ومدلوله .
فالصحيح أن البحث في المشتق بحث لغوي حول سعة المفهوم وضيقه
لا بحث فلسفي حول الحمل ونوعه .
وبناء على ذلك يتضح المراد من لفظ الحال وأن المراد بها حال التلبس ،
لان النظر نظر لغوي لمدلول المشتق في حد ذاته وإن لم يكن هناك أي اسناد ولا
جملة ، وليس المراد بالحال حال الجري والنسبة الذي يتوقف على وجود جملة
إسنادية ، فإن هذا التفسير للحال لا يتناسب الا مع كون البحث في المشتق
بحثا فلسفيا متعلقا بمرحلة الصدق والنسبة ، مع أن البحث في المشتق في
مرحلة أسبق من ذلك وهي البحث حول مفهوم المشتق نفسه .
المقدمة الخامسة : في دخول اسم الزمان في محور البحث .
إن مورد البحث في المشتق إنما هو في صورة انقضاء المبدأ المصحح
لانتزاع المشتق مع بقاء الذات ، حيث يبحث في أن اطلاق المشتق على الذات
بعد انقضاء المبدأ عنها إطلاق حقيقي أم لا ، وأما إذا كان انقضاء المبدأ ملازما لزوال
الذات فلا يعقل لم البحث المذكور حينئذ ، ولذلك قال بعض علماء الأصول
بخروج اسم الزمان عن محل النزاع ( 1 ) ، كلفظ مقتل - مثلا - الذي يطلق على زمن
قتل الحسين ( ع ) وغير ؟ ، بلحاظ أن مدلوله وهو الزمان لا يعقل فيه البقاء مع
زوال المبدأ الواقع فيه .
وقد طرح عين هذا الاشكال في باب الاستصحاب في مسألة
استصحاب الزمان وأنه كيف يصح استصحابه مع عدم بقائه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 89 ، الفصول الغروية : 60 .